كشف الإعلامي المغربي يوسف التمسماني عن تفاصيل ومعطيات مثيرة للجدل تسلط الضوء على الشرخ الكبير الذي أصاب علاقة النجم حكيم زياش بوليد الركراكي، حيث أزاحت هذه التسريبات الستار عن كواليس لم تكن معروفة لدى الجماهير الرياضية.
وتعود الجذور الحقيقية لهذا الخلاف العميق إلى فترة مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت بدولة كوت ديفوار، حيث وصل التوتر إلى مستويات غير مسبوقة وتطور إلى مواجهة مباشرة بين اللاعب ومدربه حول النهج المتبع داخل رقعة الميدان.
وتأزمت الأوضاع بشكل خطير داخل مستودع الملابس لتصل إلى حد محاولة النجم حكيم زياش ضرب المدرب وليد الركراكي في لحظة غضب شديد، قبل أن يتدخل باقي لاعبي المنتخب الوطني بسرعة فائقة لتهدئة الأمور وتفادي كارثة حقيقية كانت ستعصف باستقرار المجموعة.
غياب التكتيك والاعتماد على العاطفة يفجران غضب زياش وبوفال
وتفيد المعطيات المسربة بأن صانع ألعاب أسود الأطلس لم يكن راضيا على الإطلاق عن الفلسفة التي كان يدبر بها وليد الركراكي مجريات المباريات الحاسمة، حيث اعتبر اللاعب أن مدربه يبالغ كثيرا في الاعتماد على التحفيز العاطفي وخطابات النية والقتالية.
وواجه زياش مدربه السابق بكل صراحة مطالبا بضرورة وضع خطط تكتيكية ملموسة وإيجاد حلول فنية حقيقية قادرة على اختراق دفاعات الخصوم، معتبرا أن الاعتماد على الكلام التحفيزي وحده لم يعد كافيا لتحقيق الانتصارات في البطولات القارية الكبرى.
ولم يكن حكيم زياش وحيدا في هذا الموقف المعارض لفلسفة الإدارة التقنية السابقة بل وجد دعما ومساندة من زميله سفيان بوفال، حيث شاطره هذا الأخير نفس الرؤية التي تؤكد حاجة المنتخب المغربي إلى ثورة تكتيكية حقيقية بدل الاكتفاء بالجانب النفسي.
وخلق هذا التباين الحاد في الرؤى هوة واسعة بين الطرفين وأدى إلى تأزم العلاقة بشكل كبير لا يقبل أي إصلاح، حيث اعتبر وليد الركراكي هذا الانتقاد المباشر لأسلوبه بمثابة مساس خطير بمنهجيته التدريبية وطعنا في قدرته على قيادة المجموعة.
كيف انتهى هذا الصدام العنيف بين الركراكي وثنائي الهجوم المغربي بعد هذه الواقعة؟
انتهى هذا الصدام التكتيكي والشخصي بإصدار وليد الركراكي لقرار حاسم يقضي بإبعاد هذا الثنائي بشكل نهائي عن المعسكرات اللاحقة للمنتخب، حيث فضل المدرب السابق التضحية بنجومية زياش وبوفال للحفاظ على سلطته داخل مستودع الملابس وفرض أسلوبه دون معارضة.