يستهدف الدولي المغربي سفيان بوفال العودة بقوة إلى عرين أسود الأطلس، واضعا نصب عينيه المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يمني النفس بتكرار الإنجاز التاريخي والظهور مرة أخرى في المحفل العالمي بقميص المنتخب المغربي.
ويمتلك بوفال مخزونا تقنيا هائلا يمنحه القدرة على خلق الفارق بمجهود فردي خالص، حيث يتميز بأسلوبه الخاص في المراوغة والاختراق الذي يفكك التكتلات الدفاعية المعقدة، مما يجعله خيارا تكتيكيا لا غنى عنه في المباريات المغلقة.
ويشكل بوفال بهذا المستوى المتجدد منافسا شرسا لعبد الصمد الزلزولي على الرواق الأيسر، إذ يضع المدرب أمام خيارين أحلاهما مر، إما الاعتماد عليه كأساسي لخبرته، أو الاحتفاظ به كورقة رابحة وبديل مثالي قادر على قلب موازين اللقاءات في الأنفاس الأخيرة بفضل حلوله الفردية المبتكرة.
هل يكون سفيان بوفال مفاجأة منتخب المغرب في قائمة المونديال القادم؟
وكان بوفال أحد أبرز صناع ملحمة قطر 2022، حيث ساهم بمهاراته العالية وحلوله الفردية في بلوغ المغرب للمربع الذهبي، وهي التجربة التي شكلت دافعا كبيرا له للحفاظ على مكانته الدولية وعدم الاستسلام لفكرة الاعتزال الدولي أو التراجع للخلف، رغم تقدمه النسبي في السن والإصابات التي لاحقته في فترات سابقة.
وفضل النجم المغربي الانتقال إلى صفوف نادي لوهافر الفرنسي خلال فترة الانتقالات، مفضلا هذا الخيار الرياضي الصرف على مجموعة من العروض الخليجية المغرية ماليا التي توصل بها، وذلك رغبة منه في الحفاظ على نسق التنافسية العالي الذي يوفره الدوري الفرنسي الممتاز الليغ 1، والبقاء تحت أنظار الناخب الوطني وليد الركراكي.
وتمكن سفيان بوفال سريعا من وضع بصمته مع فريقه الجديد، حيث قاد لوهافر لتحقيق الفوز في مباراتين متتاليتين بالدوري، مقدما مستويات لافتة أعادت للأذهان خطورته المعهودة في تجاوز المدافعين وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، مما يؤكد جاهزيته البدنية والفنية للتحديات المقبلة.