الخميس 26-02-2026
ملاعب

نيكولاس بيبي بعد أزمته مع المغرب قبل الكان: لست نادمًا

بيبي-780x470


خرج النجم الإيفواري نيكولاس بيبي عن صمته الطويل للحديث عن كواليس استبعاده المثير للجدل من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب، معربا عن استيائه العميق من التجاهل التام الذي قوبل به من طرف اتحاد بلاده بعد تعرضه لحملة شرسة من الإهانات العنصرية على منصات التواصل الاجتماعي.
اضافة اعلان

وكشف جناح نادي فياريال الإسباني أن الأزمة اندلعت مباشرة بعد بث مقطع فيديو ترفيهي رفقة صانع المحتوى الشهير جوست رياض تحت عنوان قضيت 72 ساعة في حياة نيكولا بيبي، حيث أثار هذا المحتوى جدلا واسعا في الأوساط الإيفوارية ودفع الناخب إيميرس فاي إلى شطبه نهائيا من اللائحة الرسمية التي سافرت لتمثيل الفيلة في الملاعب المغربية.

وأعرب اللاعب نيكولاس بيبي بمرارة كبيرة عن إحساسه بالظلم جراء تعرضه لما وصفه بعقوبة ثلاثية قاسية في ظرف وجيز، حيث حرم أولا من عيش أجواء المونديال الإفريقي الساحرة في المغرب، ثم واجه سيلا من الشتائم العنصرية المقيتة من بعض الجماهير، قبل أن يصطدم بالصمت المطبق للاتحاد الإيفواري الذي تخلى عنه ولم يكلف نفسه عناء حمايته.


نيكولاس بيبي: اخترت كوت ديفوار بقلبي فكافأوني بالإقصاء من كأس إفريقيا بالمغرب
وشدد بيبي في تصريحاته الجريئة على أنه لا يشعر بأي ندم إزاء مشاركته في ذلك الفيديو الترفيهي العفوي، مؤكدا أنه طمأن صديقه رياض الذي شعر بالذنب حيال ما وقع، ومشيرا إلى أن هذا المحتوى يعكس ببساطة طبيعته وشخصيته الحقيقية وأنه مستعد لتكرار نفس التجربة دون تردد لو عاد به الزمن إلى الوراء.

واستغرب نيكولاس بيبي بشدة من الجحود الذي قوبل به بعد سنوات من العطاء والتضحيات بقميص المنتخب الإيفواري، مشيرا إلى أنه اختار تمثيل الفيلة منذ نعومة أظافره ولعب مع فئة أقل من 17 سنة بشغف كبير، إلا أنه لم يتلق أي رسالة مواساة أو دعم لا من رئيس الاتحاد ولا من المدرب خلال محنته النفسية الأخيرة.

وسجلت الجماهير الإيفوارية التي حجت بكثافة إلى المدن المغربية غياب نجمها البارز عن هذا العرس القاري الاستثنائي، حيث كان بيبي يمني النفس بالتألق على الأراضي المغربية التي وفرت بنيات تحتية عالمية وملاعب من الطراز الرفيع، غير أن تداعيات هذه الأزمة خارج الميدان حرمته من تدوين اسمه ضمن قائمة المشاركين.

وأعادت هذه الواقعة المؤسفة فتح النقاش بقوة حول آفة العنصرية التي تلاحق نجوم كرة القدم الأفارقة حتى من طرف أبناء جلدتهم، وتطرح تساؤلات جوهرية حول الدور المنوط بالاتحادات الكروية في حماية لاعبيها، وتوفير الدعم النفسي والقانوني لهم في مواجهة حملات الكراهية التي تنتشر كالنار في الهشيم على العالم الافتراضي.

وخلصت المتابعات الإعلامية لهذا الملف الشائك إلى أن مستقبل نيكولاس بيبي مع أبطال إفريقيا السابقين بات محاطا بالكثير من الشكوك والغموض، حيث تشكل هذه التصريحات النارية قطيعة شبه نهائية مع الإدارة الحالية للاتحاد الإيفواري، مما ينذر بنهاية مبكرة وحزينة لمسار دولي كان يعد بالكثير قبل أن تعصف به أزمة تواصل.