أصدرت المحكمة المختصة بالعاصمة الرباط أحكاما بالسجن النافذ في حق عدد من المشجعين السنغاليين، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال الشغب والأحداث اللارياضية التي رافقت المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب.
اضافة اعلانأكد باكاري سيسي، رئيس لجنة التواصل بالاتحاد السنغالي لكرة القدم، هذه المعطيات رالاسميا في تصريحاته، مشيرا إلى أن القضاء المغربي وزع عقوبات متفاوتة على المعتقلين بناء على حجم تورط كل فرد في الأفعال المنسوبة إليهم عقب اللقاء.
وقضت المحكمة في حق المجموعة الأولى المكونة من تسعة مشجعين بعقوبة الحبس النافذ لمدة سنة كاملة، مع إلزام كل واحد منهم بأداء غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم مغربي، وهو ما يعادل تقريبا 325 ألف فرنك إفريقي.
محكمة الرباط تحسم ملف مشجي السنغال بعد أحداث النهائي
وشملت الأحكام الصادرة مجموعة ثانية تضم ستة مناصرين، حيث تمت إدانتهم بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر، إلى جانب تغريمهم مبلغا ماليا حدد في ألفي درهم لكل معتقل، أي ما يناهز 125 ألف فرنك إفريقي وفق سعر الصرف.
ونالت المجموعة الثالثة والأخيرة المكونة من ثلاثة أفراد العقوبة الأقل ضمن المتابعين في هذا الملف، حيث حكم عليهم بثلاثة أشهر من السجن النافذ، مصحوبة بغرامة مالية قدرها ألف ومائتي درهم للفرد، أي حوالي 75 ألف فرنك إفريقي.
أوضحت المصادر ذاتها أن جميع هذه الأحكام الصادرة عن المحكمة تعتبر مشمولة بالنفاذ المعجل، مما يعني استمرار تطبيق العقوبات السجنية بشكل فوري ومباشر على المدانين لردع مثل هذه التصرفات الدخيلة على الملاعب.
تأتي هذه الإجراءات القضائية الصارمة لتؤكد حرص السلطات المغربية على تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، والضرب بيد من حديد وتطبيق القانون بصرامة على كل من تسول له نفسه إثارة الفوضى أو إفساد الأعراس الكروية الإفريقية.
كيف ردت السنغال على أحكام المعتقلين؟
وقال رئيس لجنة الإعلام بالاتحاد السنغالي، بكاري سيسيه، في تصريح لوكالة “فرنس بريس”، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، “نعرب عن استيائنا وحيرتنا من هذا الحكم، الذي نراه قاسيا وغير مفهوم، وغير متناسب مع الواقعة، هناك مشاجرات كثيرة في الملاعب حول العالم، بما فيها المغرب، دون أن تؤدي إلى مثل هذه العقوبات الصارمة”.
وأضاف المتحدث نفسه،”نعتبر ما حدث شكلا من أشكال الظلم تجاه مواطنينا، ويثير قلقنا الشديد”.
وبدوره وصف محامي المتهمين السنغاليين الفرنسي السنغالي، باتريك كابو، الحكم بأنه “غير مفهوم”، منددا باستخدام موكليه “ككبش فداء”.