تقترب موهبة نادي ليل الفرنسي، الشاب أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عامًا، من حسم مستقبله الدولي بالانضمام إلى صفوف منتخب المغرب، ليطوي بذلك صفحة من الجدل والصراع الكروي المحتدم بين فرنسا، بلد مسقط رأسه وتكوينه الرياضي، والمغرب، وطنه الأصلي.
اضافة اعلانوبصم اللاعب الشاب على مستويات لافتة خلال الموسم الكروي الحالي مع فريقه ليل، حيث حظي بثقة الطاقم التقني ليخوض 28 مباراة في مختلف المسابقات، شارك في 24 منها كلاعب أساسي، ونجح في تقديم تمريرة حاسمة واحدة، مما يؤكد نضجه التكتيكي المبكر وتطوره الملحوظ.
وتتزامن هذه التطورات الإيجابية مع التصريحات المليئة بالثقة التي أدلى بها السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي ألمح بوضوح إلى اقتراب التحاق النجم الواعد بكتيبة “أسود الأطلس”، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق عرس كأس أمم إفريقيا الذي ستحتضنه الملاعب المغربية.
ضغط فرنسي على أيوب بوعدي لتغيير موقفه
وأشارت تقارير رياضية متطابقة إلى أن أيوب بوعدي كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج ببيان رسمي يعلن فيه اختياره النهائي والدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، إلا أن تدخلات قوية في اللحظات الأخيرة أرجأت هذه الخطوة المنتظرة.
وتعرض اللاعب الشاب لضغوط فرنسية مكثفة قادها شخصيًا ديدييه ديشان، مدرب منتخب “الديوك” الأول، والذي سارع لمحاولة التأثير على قرار بوعدي وثنيه عن تلبية نداء الوطن والسفر مع المنتخب المغربي خلال فترة التوقف الدولي المقررة في شهر مارس المقبل.
وأمام هذا التجاذب القوي بين الاتحادين، فضل متوسط ميدان نادي ليل التريث وأخذ فترة إضافية للتفكير بعيدًا عن التسرع، وهو ما يجعله منفتحًا على خيار المشاركة المؤقتة مع المنتخب الفرنسي للشباب خلال الشهر القادم، ريثما يحسم قراره النهائي بشكل قطعي.
سباق مع الزمن لتأهيل اللاعب قبل المونديال
ورغم هذا التأجيل المؤقت، تسابق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الزمن لإنهاء الإجراء ات الإدارية والقانونية المتعلقة بتغيير الجنسية الرياضية للاعب وتأهيله رسمياً.
وتأتي هذه الخطوة المتقدمة لقطع الطريق بصفة نهائية أمام المحاولات الفرنسية، وضمان تواجد بوعدي ضمن القائمة التي ستخوض غمار نهائيات كأس العالم المقررة صيف هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.