أغلق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” الباب تماماً أمام أي محاولات داخلية لتعديل أو تخفيف العقوبات القاسية التي طالت منتخب السنغال، في واحدة من أكثر الأزمات إثارة للجدل في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا، والتي انتهت بتتويج المنتخب المغربي باللقب القاري.
اضافة اعلانوقرر الاتحاد الإفريقي سحب لقب كأس الأمم الإفريقية من السنغال باعتباره خاسرًا بنتيجة 3-0، وإهداء اللقب لمنتخب المغرب الذي خسر نهائي البطولة وسط جماهيره.
وأصدر الـ”كاف” بياناً رسمياً وحاسماً، أكد خلاله أنه لا توجد أي نية لفتح باب الاستئناف أو حتى مناقشة القضية مجدداً داخل أروقته، مشدداً على أن قراره بسحب اللقب من السنغال واعتبار “أسود التيرانجا” خاسرين بنتيجة اعتبارية (3-0) هو قرار نهائي لا رجعة فيه من جانب الاتحاد القاري.
أمام هذا الموقف الصارم والباب المغلق في وجه السنغاليين، لم يتبقَ أمام الاتحاد السنغالي لكرة القدم سوى خيار واحد وورقة أخيرة للعبها في هذه المعركة القانونية، وهي تصعيد القضية برمتها واللجوء إلى أعلى جهة تقاضي رياضي في العالم: المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (CAS) في مدينة لوزان السويسرية.
الطعن في قسوة العقوبة
بدأت الإدارة القانونية في الاتحاد السنغالي تحركاتها الفعلية، حيث سترتكز خطتهم لاستعادة اللقب من المغرب على خطوات ودفوع محددة أمام المحكمة الدولية، وتتمثل في الآتي:
وتجهز السنغال ملف الطعن الرسمي لتقديمه إلى الـ (CAS) خلال المدة القانونية المحددة، والتي تُقدر عادة بـ 21 يوماً تبدأ من تاريخ استلام الاتحاد السنغالي للقرار والحيثيات الرسمية من الـ “كاف”.
سيحاول المحامون إثبات أن العقوبة الموقعة (سحب اللقب القاري واعتبار الفريق منسحباً وخاسراً بثلاثية) هي عقوبة غير متناسبة و”قاسية جداً”، ولا تتطابق مع اللوائح المعمول بها في مثل هذه الحالات.
إثبات القوة القهرية
كما سيحاول الاتحاد السنغالي إثبات القوة القهرية وهو المحور الأهم في القضية؛ حيث ستسعى السنغال لتبرير حادثة انسحاب اللاعبين وخروجهم من أرضية الملعب، بالاستناد إلى وجود “مبررات قهرية” أجبرتهم على ذلك. ومن المتوقع أن تستند هذه المبررات إما إلى وجود أخطاء تحكيمية فادحة أثرت على سير العدالة، أو تقديم أدلة تثبت وجود أسباب ومخاوف أمنية هددت سلامة اللاعبين والبعثة داخل الملعب.
الآن، تحولت المعركة من المستطيل الأخضر إلى قاعات المحاكم الرياضية، لتترقب الجماهير الإفريقية ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل تنجح السنغال في قلب الطاولة قانونياً، أم تؤكد (CAS) أحقية “أسود الأطلس” بالذهب الإفريقي؟