اتخذت السلطات القضائية في إسبانيا خطوات حاسمة لمواجهة ظاهرة العنصرية في الملاعب، حيث طالبت النيابة العامة في إقليم أستورياس بمعاقبة مشجع شاب وجه إهانات عنصرية للدولي الإنجليزي ماركوس راشفورد، لاعب نادي برشلونة، خلال مباراة رسمية أقيمت في شهر سبتمبر الماضي.
وتعود أحداث الواقعة إلى يوم 25 سبتمبر الماضي خلال مباراة أقيمت على ملعب “كارلوس تارتيري” بمدينة أوفييدو.
ووفقاً لتقرير النيابة العامة، قام المتهم -وهو شاب من مواليد عام 2007- بتوجيه عبارات عنصرية مسيئة للاعب الإنجليزي راشفورد أثناء استعداده لتنفيذ ركلة ركنية، وذلك أمام مرأى ومسمع الجماهير الحاضرة.
وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبة الحبس لمدة عام و3 أشهر على المشجع، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 2880 يورو، ومنعه من ممارسة أي أنشطة تعليمية أو رياضية لمدة 4 سنوات، كما طلبت إلزام المتهم بدفع تعويض مادي للاعب قدره 2000 يورو عن الأضرار المعنوية التي لحقت به.
انتشار عالمي للإساءة ضد ماركوس راشفورد
وأشار الادعاء إلى أن الإساءة تم توثيقها بمقطع فيديو ونشرها عبر منصة “إكس”، حيث حقق المقطع انتشاراً هائلاً تجاوز 28 مليون مشاهدة في غضون 24 ساعة فقط.
وامتد تداول الفيديو ليشمل مختلف المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك ويوتيوب، مما ضاعف من شعور اللاعب بالإهانة والإساءة لكرامته.
تهم جنائية وحظر من دخول الملاعب
وصنفت النيابة العامة هذه الأفعال كجريمة “مساس بالكرامة لدوافع عنصرية” وجريمة ضد “السلامة المعنوية”.
وفي حال إدانة المتهم، طالبت النيابة أيضاً بمنعه من دخول ملاعب كرة القدم التي تقام فيها مباريات تحت إشراف الدوري الإسباني، الاتحاد الإسباني، “يويفا”، و”فيفا” لمدة تزيد عن 5 سنوات.
تأتي هذه التحركات القضائية الصارمة في إطار حملة واسعة تقودها السلطات الرياضية والقانونية في إسبانيا لتطهير الملاعب من السلوكيات العنصرية وحماية اللاعبين من التنمر والإهانات العرقية.