شهدت المواجهة التي جمعت نادي باريس سان جيرمان بمضيفه لوهافر، ظهوراً لافتاً للدولي المغربي أشرف حكيمي، الذي حمل شارة القيادة في ظل غياب القائد المعتاد البرازيلي ماركينيوس.
وجاءت مشاركة النجم المغربي في هذا اللقاء ضمن عملية المداورة التي اعتمدها الطاقم التقني الباريسي بعد المجهود الكبير المبذول في مباراة موناكو السابقة.
ورغم التغييرات التي طالت التشكيلة في مختلف الخطوط، أظهر حكيمي حضوراً قوياً ونشاطاً مكثفاً على الرواق الأيمن، متحرراً من القيود الدفاعية، لكن اللمسة الحاسمة غابت عن محاولاته.
ولم يدخر “أسد الأطلس” أي جهد في تقديم الدعم الهجومي المستمر لزملائه، حيث بادر للقيام بالعديد من الانطلاقات السريعة محاولاً اختراق دفاعات الفريق المضيف. وأسهم هذا التحرك الدائم في خلق خيارات تمرير متعددة، وهو ما جعله واحداً من أكثر اللاعبين نشاطاً على أرضية الملعب طيلة الدقائق التي خاضها.
تقييمات الصحف الفرنسية لأداء أشرف حكيمي ضد لوهافر
وتفاعلت وسائل الإعلام الفرنسية بشكل متباين مع مردود اللاعب المغربي، حيث أشاد موقع “ماكسي فوت” بنشاطه الدائم كخيار هجومي متاح.
وفي نفس السياق، منحه موقع “فوت ميركاتو” تنقيط (6.5)، منوهاً بقدرته العالية على احتواء هجمات الخصم والقيام بانطلاقات متكررة، بينما ثمن موقع “كالتشور بي إس جي” مجهوده البدني، مع تسجيل ملاحظة حول افتقاره للدقة في التمريرات الأخيرة.
وكانت أبرز لقطات حكيمي في الشوط الأول تتمثل في تمريرة حاسمة أثمرت عن هدف، قبل أن يتدخل التحكيم لإلغائه بداعي التسلل.
وتوقفت صحيفة “ليكيب” عند هذا الأداء ومنحته تقييماً ضعيفاً (4)، معتبرة أن اللاعب كان يحاول “إدارة طاقته” وتسيير زخم المباراة بذكاء بعد استنزاف مخزونه البدني أمام موناكو، مما أثر على نسبة مشاركته الفعالة في بناء اللعب وتأثيره الهجومي.
من جهته، أشار موقع “90 دقيقة”، الذي منحه علامة (5 من 10)، إلى وجود تفاهم تكتيكي مثير للاهتمام بين حكيمي وزميله الكوري الجنوبي لي كانغ إن، متفقاً مع طرح “ليكيب” في كون اللاعب كان يحسب خطواته وجهوده بدقة لتفادي الإرهاق.
وأيدت صحيفة “لو باريزيان” هذا الرأي، مبرزة قلة مبادراته الهجومية المعتادة رغم محاولتيه للتسديد على المرمى.
وقد لخص موقع “باريس فانز” أمسية القائد المغربي بشكل دقيق حين وصفها بأنها كانت “مباراة جادة ومنضبطة تكتيكياً، لكنها افتقرت إلى النجاح والفعالية الهجومية”.