في ليلة لم تكن كغيرها من ليالي الشتاء الباردة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بخبرٍ زلزل أركان الكرة السعودية، لم يكن مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر، بل كان فصلاً درامياً جديداً في حياة “الحكومة” كريم بنزيما.
اضافة اعلانالمهاجم الفرنسي الذي اعتاد صخب العواصم الأوروبية، وجد نفسه أمام مفترق طرق في جدة، حيث ضاقت به سبل “العميد” وبات الرحيل ضرورة لا مفر منها بعد أن وصلت العلاقة مع ناديه السابق إلى طريق مسدود لا رجعة فيه.
استيقظت جماهير “الزعيم” على وقع صفقة لم تكن في الحسبان، ففي الوقت الذي كان فيه بنزيما يبحث عن مخرج من أزمته مع الاتحاد، كانت إدارة الهلال تعمل بصمت وهدوء خلف الكواليس.
لم تكن المفاوضات مجرد بحث عن لاعب يسجل الأهداف، بل كانت عرضاً لمشروع رياضي طموح يعيد لبنزيما بريقه الذي خفت قليلاً وسط الصراعات الداخلية. لقد قدم الهلال لبنزيما ما يحتاجه المحارب القديم: الاستقرار، التنافسية، والقدرة على حصد الذهب من جديد.
تحت أضواء العاصمة الرياض، يبدأ بنزيما رحلة البحث عن الذات بقميص الهلال الأزرق، تاركاً خلفه إرثاً رقمياً كبيراً في “الجوهرة المشعة”.
وبينما تترقب الجماهير الهلالية أول لمسة للفرنسي بالقميص الأزرق، تظل الأرقام التي حققها مع الاتحاد شاهدة على حقبة قصيرة ولكنها صاخبة. فكيف غادر بنزيما معقل الاتحاد؟ وما هي التركة الثقيلة التي تركها خلفه في سجلات “العميد” التاريخية؟ هذا ما سنحلله بلغة الأرقام.
إرث بنزيما مع الاتحاد: بصمة فرنسية في تاريخ “العميد”
قبل أن يرتدي القميص الأزرق، خاض كريم بنزيما رحلة مليئة بالتقلبات مع نادي الاتحاد، وعلى الرغم من قصر المدة، إلا أن أرقامه الإجمالية تعكس قيمة فنية لا يمكن إنكارها، حيث وضع نفسه ضمن قائمة الكبار في وقت قياسي.