استقال جميع أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء، على خلفية فضيحة اللاعبين المجنسين الذين شاركوا مع المنتخب الوطني في تصفيات كأس آسيا.
اضافة اعلانوقرّر الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) في أيلول إيقاف سبعة لاعبين دوليين مولودين خارج ماليزيا لمدة عام وفرض غرامة قدرها 440 ألف دولار على الاتحاد الماليزي للعبة.
نشرت لجنة الانضباط في الفيفا تقريرا مكونا من 19 صفحة يوضح نتائج التحقيق وجاء فيه أن الوثائق المقدمة من الاتحاد الماليزي أظهرت أنها مزورة أو معدّلة "حيث تم التلاعب بها لتغيير مكان الميلاد المدرج فيها".
وأصر الاتحاد الماليزي على أنه تصرف بحسن نية، زاعما أن الخطأ كان "تقنيا".
وفي تصريح للصحفيين الأربعاء، قال القائم بأعمال رئيس الاتحاد الماليزي يوسف مهادي إن الاستقالات جاءت "لحماية سمعة ومصالح الاتحاد المؤسسية، ولتخفيف مخاطر أي عواقب سلبية إضافية قد تؤثر على كرة القدم الماليزية ككل".
ووصف الخطوة بأنها "طوعية" و"إجراء مدروس ومبدئي جاء استجابة للتطورات الأخيرة التي استقطبت اهتماما عاما كبيرا وتدقيقا خارجيا".
وأضاف أن استقالة أعضاء اللجنة ستتيح "المجال المناسب للفيفا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتقييم جوانب الحوكمة، الإدارة والجوانب الإجرائية داخل اتحاد الكرة الماليزي، ومراجعتها حيث هناك ضرورة".
وفتح الفيفا التحقيق في القضية بعد شكوى أعقبت فوز ماليزيا الكبير على فيتنام 4-0 في حزيران/يونيو الماضي خلال تصفيات كأس آسيا.
وكشف التحقيق أن أيا من اللاعبين هيكتور هيفيل، جون إيراسابال، غابريال بالبيرو، فاكوندو غارسيس، رودريغو هولغادو، إيمانويل ماتشوكا، وجواو برانداو فيغيريدو، لا يملك والدا أو جدّا مولودا في ماليزيا.
وتسمح قواعد الفيفا للاعبي كرة القدم المولودين في الخارج بتمثيل الدول إذا كان والداهم أو أجدادهم مولودين هناك.
لكن لجنة الانضباط في الفيفا أفادت بأنها حصلت على شهادات ميلاد أصلية تظهر أن الأجداد وُلدوا في الأرجنتين والبرازيل وهولندا وإسبانيا، معتبرة أن "تقديم وثائق مزورة بغرض الحصول على أهلية اللعب لمنتخب وطني، يُعَدّ بكل بساطة، شكلا من أشكال الغش الذي لا يمكن التسامح معه".
وطعن الاتحاد الماليزي في العقوبات، لكن لجنة تابعة للفيفا رفضت الاستئناف وأصدرت تقريرا لاذعا انتقدت فيه الاتحاد لعدم اتخاذه "أي إجراء تأديبي واضح" بعد ظهور الادعاءات.
وقدّم الاتحاد الماليزي طعنا جديدا أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، وما تزال القضية قيد النظر.
وفي كانون الأول، فرض الفيفا عقوبات إضافية على ماليزيا باعتبارها خاسرة بنتيجة 0-3 في ثلاث مباريات ودية، مع معاقبتها بغرامة إضافية بقيمة 12.500 دولار.
وسيواصل الأمين العام للاتحاد الماليزي نور عزمان رحمن الإشراف على العمليات اليومية للاتحاد بمساعدة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفق ما أعلن مسؤولون الأربعاء.
وقال الأمين العام للاتحاد الآسيوي ويندسور بول جون خلال مؤتمر صحفي "ناقشنا اليوم سبل مساعدة الاتحاد في تقييم عدد من الجوانب الداخلية"، مضيفا أن الاتحاد الآسيوي سيقدم تقريرا بنتائج تقييمه خلال الجمعية العمومية المقبلة لاتحاد الكرة الماليزي.
إلى ذلك، قال الاتحاد الماليزي الاثنين إن "كاس" علقت موقتا إيقاف اللاعبين السبعة بانتظار نتيجة جلسات الاستماع المقرّرة في 25 شباط.
وأوضح ويندسور أن القرار يسمح للاعبين باللعب مع أنديتهم، لكن من غير الواضح إن كانوا سيتمكنون من العودة لتمثيل المنتخب الماليزي.