صخب المدرجات في الدمام وطموحات الصدارة التي لا تهدأ، رسم نادي النصر لوحة كروية باذخة الجمال على عشب ملعب الأمير محمد بن فهد، لم تكن مجرد مباراة في جولة عابرة من دوري روشن، بل كانت استعراضًا للقوة والهيمنة، حيث استحال ليل الخليج إلى مسرح للنصر، تجلت فيه الفوارق الفنية بوضوح، وانحنت فيه الأرقام لتؤكد أحقية “العالمي” بالتربع على عرش القمة.
اضافة اعلاندخل النصر اللقاء وفي جعبته إصرار البطل، واضعًا نصب عينيه النقاط الثلاث لتعزيز صدارته والابتعاد عن ملاحقه الهلال، وفي المقابل، حاول الخليج التسلح بالأرض والجمهور لمقارعة المتصدر، إلا أن الرياح الصفراء كانت أقوى من أن تصد، لتمضي الدقائق وتكشف عن فوارق شاسعة في النجاعة الهجومية والسيطرة الميدانية التي ترجمها رفاق جواو فيليكس إلى خماسية تاريخية.
بدأت الحكاية في الدقيقة الثلاثين حين استغل عبد الله الحمدان هفوة دفاعية ليفتتح التسجيل، وهو الهدف الذي فتح الباب على مصراعيه لفيضان من الأهداف في الشوط الثاني.
ومع مرور الوقت، تحولت المباراة إلى حصة تدريبية رفيعة المستوى، أظهرت تفوق النصر في كافة الإحصائيات الحيوية، من الاستحواذ إلى دقة التمرير وعدد التسديدات الموجهة نحو الشباك.
لغة الأرقام تحكي قصة السيطرة المطلقة
تظهر الإحصائيات التالية الفجوة الكبيرة في الأداء بين الفريقين خلال المواجهة:
التقييم العام للمباراة
وجه المقارنة نادي النصر نادي الخليج
النتيجة النهائية 5 0
نسبة الاستحواذ 56% 44%
الأهداف المتوقعة (xG) 2.65 1.15
إجمالي التسديدات 22 8
تسديدات على المرمى 15 3
الركلات الركنية 8 2
عدد الهجمات 72 52
تشير البيانات إلى أن النصر لم يكتفِ بالاستحواذ السلبي، بل كان فعالاً للغاية؛ فمن أصل 22 تسديدة، نجح في توجيه 15 منها بين القائمين والعارضة، وهي نسبة دقة مرعبة تعكس التركيز العالي للمهاجمين.
في المقابل، عانى الخليج من ضعف شديد في الوصول لمرمى الحارس بينتو، حيث لم يختبره سوى في 3 مناسبات فقط طوال تسعين دقيقة.
دقة التمرير والبناء الهجومي
نوع الإحصائية نادي النصر نادي الخليج
تمريرات صحيحة 326 248
تمريرات في نصف ملعب الخصم 245 130
صناعة فرص محققة 12 7
عرضيات مكتملة 4 من 17 5 من 12
تمريرات طويلة ناجحة 24 من 41 22 من 45
بالنظر إلى توزيع التمريرات، نجد أن النصر نقل المعركة بالكامل إلى مناطق الخليج، حيث نفذ 245 تمريرة في نصف ملعب الخصم، مما يفسر الحصار الخانق الذي فرضه “العالمي”.
كما تفوق النصر في صناعة الفرص بواقع 12 فرصة، وهو ما يبرهن على التنوع الهجومي بين العمق والأطراف.