لا يزال التحكيم في إسبانيا يتصدر المشهد الرياضي، ليس بقراراته الحاسمة بل بالأزمات التي يتركها خلفه؛ حيث شهدت الساعات الأخيرة موجة عارمة من الجدل عقب تعادل ريال مايوركا وإسبانيول (1-1)، في مباراة تحولت فيها تقنية الفيديو (VAR) ، وصافرة الحكم دي بورجوس بنجويتشيا للخصم الأول للفريق الكتالون..
اضافة اعلان"ارتباك" تحكيمي
تركزت بؤرة الصراع في الدقيقة 65 من عمر اللقاء، حين سجل لاعب مايوركا بابلو تور هدف التعادل لمايوركا، اللقطة التي حبست الأنفاس لم تكن في التسديدة نفسها، بل في "المخالفة المنسية" التي سبقتها؛ حيث أظهرت الإعادات التلفزيونية بوضوح قيام لاعب مايوركا، سامو كوستا، بسحب قدم مدافع إسبانيول، أوركو، ما منعه من تشتيت الكرة قبل وصولها إلى مسجل الهدف.
وعلى الرغم من استدعاء غرفة "الفار" للحكم بنجويتشيا لمراجعة اللقطة، استغرق الأخير 4 دقائق كاملة أمام الشاشة، في مشهد يعكس حجم التردد، لينتهي القرار باحتساب الهدف وسط ذهول لاعبي إسبانيول.
وبرر الطاقم التحكيمي، قراره بأن الخطأ لم يكن "حاسمًا" في مسار اللعبة، وهو التفسير الذي فجر غضب الضيوف.
"الانتظار دليل الإدانة"
ولم تتوقف الإثارة عند صافرة النهاية، بل امتدت إلى التصريحات التي كشفت حجم الفجوة بين الحكام والأندية.
الحارس ماركو ديميتروفيتش وضع إصبعه على الجرح قائلاً: "إذا استغرقت المراجعة كل هذا الوقت، فهذا يعني أن الحالة لم تكن واضحة للحكام أنفسهم.. والشك دائمًا ما يفسر ضدنا".
فيما جاء رد فعل المدرب مانولو جونزاليس دبلوماسيًا مغلفًا بالسخرية، مشيرًا إلى أن الرؤية التحكيمية بدت وكأنها "انتقائية" وتعتمد على هوية الفريق المستفيد.
احتجاج صامت
وكرد فعل رسمي على ما وصفه النادي بـ"الظلم التحكيمي"، قررت بعثة إسبانيول الامتناع عن إجراء المقابلات السريعة بعد المباراة، مكتفية بتصريح مقتضب للمتحدث باسم النادي، خافي أندرو، الذي أكد أن الفريق يشعر بالاستهداف، خاصة وأن هذه القرارات تأتي في وقت حساس يعاني فيه "الببغاوات" من سلسلة نتائج سلبية وصلت لـ 11 مباراة دون فوز في عام 2026.