يواجه منتخب المغرب تحديًا تكتيكيًا كبيرًا قبل صدام ربع النهائي أمام الكاميرون في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يمثل غياب عز الدين أوناحي ضربة قوية لمنظومة “الأسود”.
فأوناحي ليس مجرد لاعب وسط، بل هو “المهندس” الذي يربط بين الدفاع والهجوم، مما يفرض على وليد الركراكي مفاضلة صعبة بين ثلاثة سيناريوهات لضمان عدم اختلال توازن الفريق أمام “الأسود غير المروضة”.
وغاب أوناحي عن اللقاء الماضي ضد تنزانيا، وهي المواجهة التي عانى فيها الأسود من صعوبات كبيرة في وسط الميدان، حيث افتقرت كتيبة الركراكي للاعب قادر على ضبط الإيقاع وتسريع التنشيط الهجومي.
السيناريو الأول: “خيار الاستمرارية” عبر موهبة الخنوس
يعد بلال الخنوس البديل الطبيعي والأقرب لأسلوب لعب أوناحي من حيث الرؤية والقدرة على التمرير القصير في المساحات الضيقة.
وفي هذا السيناريو، سيحتفظ الركراكي بنفس الرسم التكتيكي الذي واجه به تنزانيا يوم الأحد الماضي، معتمدًا على الخنوس كصانع ألعاب متقدم يربط الخطوط.
هذا الخيار يضمن للمنتخب المغربي استمرار تدفق الكرات نحو الأجنحة، لكنه قد يضع عبئًا بدنيًا ثقيلًا على خط الوسط أمام اندفاع اللاعبين الكاميرونيين، مما يتطلب من الخنوس مجهودًا مضاعفًا في التغطية الدفاعية.
السيناريو الثاني: “التحصين البدني” بعودة أمرابط والوسط الحديدي
مع القوة الجسمانية الهائلة التي يتميز بها المنتخب الكاميروني، قد يلجأ الركراكي إلى سيناريو “الوسط الحديدي”. يعتمد هذا الطرح على إعادة سفيان أمرابط للتشكيل الأساسي بجانب لاعب يمتاز بالقتالية مثل نائل العيناوي.
سفيان أمرابط (تصوير: عمر الناصيري)
والهدف هنا هو بناء سد منيع أمام هجمات الكاميرون وإجهاض كراتهم في مهدها، مع الاعتماد على الكرات الطويلة الموجهة مباشرة للمهاجمين. وهذا السيناريو يؤمن الدفاع بشكل كامل، لكنه قد يقلل من حركية وإبداع خط الوسط المغربي في عملية بناء الهجمات المنظمة.
السيناريو الثالث: “المفاجأة التكتيكية” بنقل إبراهيم دياز للعمق
يتمثل السيناريو الأكثر جرأة في تغيير وظيفة إبراهيم دياز، بسحبه من مركز الجناح ووضعه في “قلب” الملعب ليكون المحرك الرئيسي للفريق.