ملاعب - ولد ساديو ماني في العاشر من أبريل/نيسان 1992، في قرية بامبالي، جنوب شرق العاصمة داكار، وكان لذلك دور كبير في تنشئته على قيم التواضع والقناعة وتربيته على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، فوالده كان إماما في المسجد الصغير داخل قرية بامبالي النائية التي يعيش جلّ سكانها شظف الحياة.
وعندما أصبح ماني نجما في نادي ليفربول الذي حمل ألوانه بين 2016 و2022 وجم نادي النصر السعودي كان أول عمل قام به هو تقديم مساعدة مالية قدرها 243 ألف يورو لترميم وصيانة المدرسة الوحيدة في القرية التي تلقى فيها تعليمه الابتدائي.

كان ذلك أول الأعمال الإنسانية لماني الذي نشأ على فلسفة خاصة لخّصها في تصريح سابق قال فيه "لماذا أشتري 10 سيارات فيراري أو 20 ساعة مرصعة بالألماس، أو تكون لي طائرتان؟ ماذا سيفعل ذلك للعالم؟ من الأفضل لي أن أبني مستشفى في قرية بامبالي على أن أملك 10 سيارات فيراري".
وأسهم ماني في بناء مستشفى بمدينة سيديو، وموّل إصلاح المدارس وتهيئتها، ومنح التلاميذ المتفوقين دراسيا في قريته جوائز مالية كما أهداهم أجهزة كومبيوتر.
ويقول ماني "أنا مجرد إنسان. لست مثاليا، ولكن من المهم أن أكون مثالا جيدا للشباب في بلدي، عشت الخصاصة والجوع، فقدت والدي الذي كان يعاني من مرض وآلام حادة في المعدة، ولم يتلق عناية طبية كافية لسبب بسيط هو أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك مستشفى في مدينتنا، لا أريد أن أقدم وعودا أخرى، والله وحده يعلم المستقبل، لكن التعليم والصحة الجيدة يجب أن يكونا من أولويات جيلنا".
وأسهم ماني في تتويج منتخب السنغال بكأس أمم أفريقيا 2022، وبلغ معه النهائي في نسخة 2019، كما أحرز جائزة أفضل لاعب في أفريقيا في عامي 2019 و2022، فضلا عن جائزة أفضل لاعب في نسخة أمم أفريقيا 2022.
وعاد وأحرز بطولة كأس الامم الافريقية 2025 وحصل على أفضل لاعب في البطولة التي اختتمت مؤخرا في المغرب.