ملاعب - تأخذ بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم منعطفاً جديداً في نسختها الحالية، حينما تنطلق غداً الجمعة جولة الذهاب لدور الثمانية، أولى الأدوار الإقصائية في المسابقة القارية.
ولا يزال هناك ستة أندية عربية تتطلع للتتويج باللقب المرموق هذا الموسم، حيث فرضت الكرة العربية هيمنتها على البطولة التي ظل لقبها حكراً عليها خلال النسخ التسع الماضية.
ويشهد دور الثمانية ثلاث مواجهات عربية من العيار الثقيل، يأتي في مقدمتها لقاء الترجي التونسي والأهلي المصري، حيث لم تكن القرعة رحيمة بهما بعدما أوقعتهما في مواجهة أشبه بالنهائي المبكر، ليعودا لمواجهة بعضهما مجدداً بعدما غابت لقاءاتهما عن النسخة الماضية للبطولة.
وسيكون ملعب حمادي العقربي شاهداً على المواجهة المرتقبة بين الترجي، الذي يمتلك أربعة ألقاب في المسابقة، وضيفه الأهلي، البطل التاريخي للبطولة برصيد 12 لقباً، يوم الأحد المقبل.
وتعيد مواجهة الناديين إلى الأذهان لقاءاتهما في البطولة الأهم على مستوى الأندية في القارة الأفريقية، وكان آخرها في نهائي نسخة موسم 2023-2024، الذي حسمه الأهلي لمصلحته 1-0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
كما سبق للأهلي أن التقى الترجي في دوري الأبطال أعوام 1990 تحت المسمى القديم «كأس الأندية الأفريقية لأبطال الدوري»، وكذلك في أعوام 2001 و2007 و2010 و2011 و2012 و2017 و2018 و2021 و2023 إضافة إلى 2024.
وبشكل عام، لعب الفريقان 24 مباراة في دوري الأبطال، كانت الأفضلية خلالها للأهلي الذي حقق 11 فوزاً مقابل أربعة انتصارات للترجي، بينما فرض التعادل نفسه على تسع مباريات. وسجل الأهلي 26 هدفاً مقابل 14 هدفاً للترجي.
ورغم صعود الأهلي والترجي إلى مرحلة خروج المغلوب، فإنهما لم يقدما الأداء المنتظر خلال مرحلة المجموعات، وهو ما يثير قلق جماهيرهما.
وتأهل الأهلي إلى دور الثمانية عقب تصدره ترتيب المجموعة الثانية التي ضمت الجيش الملكي المغربي ويانج أفريكانز التنزاني وشبيبة القبائل الجزائري برصيد 10 نقاط، وهو أقل رصيد لفريق متصدر في المجموعات الأربع، بعدما حقق فوزين وأربعة تعادلات دون أن يتلقى أي خسارة.
أما الترجي، فاكتفى بالمركز الثاني في ترتيب المجموعة الرابعة التي ضمت الملعب المالي وسيمبا التنزاني وبيترو أتلتيكو الأنجولي برصيد تسع نقاط، بعدما حقق انتصارين وثلاثة تعادلات وتلقى خسارة واحدة.
وبينما تبدو نتائج الترجي أفضل نسبياً في الدوري التونسي، حيث يتصدر جدول الترتيب بفارق نقطتين أمام غريمه التقليدي الأفريقي، فإن وضع الأهلي في الدوري المصري أقل استقراراً، بعدما خسر مباراته الأخيرة أمام طلائع الجيش 2-1 يوم الاثنين الماضي، ما قلص من حظوظه في الاحتفاظ باللقب الذي توج به في المواسم الثلاثة الماضية.
وتحتضن العاصمة المغربية الرباط مواجهة قوية أخرى بين الجيش الملكي، أول فريق مغربي يتوج بالبطولة عام 1985، وضيفه بيراميدز المصري حامل اللقب.
وتعد هذه النسخة الثانية على التوالي التي يلتقي فيها الفريقان بالبطولة، بعدما تقابلا أيضاً في دور الثمانية الموسم الماضي، حيث فاز بيراميدز ذهاباً 4-1، قبل أن ينتصر الجيش الملكي 2-0 في الإياب، وهو فوز لم يكن كافياً ليواصل الفريق المصري طريقه نحو التتويج بأول لقب في تاريخه بالبطولة.
وتأهل بيراميدز إلى دور الثمانية عن جدارة بعدما تصدر ترتيب المجموعة الأولى التي ضمت نهضة بركان المغربي وباور ديناموز الزامبي وريفرز يونايتد النيجيري برصيد 16 نقطة، محققاً أعلى رصيد لأي متصدر في المجموعات الأربع، بعدما فاز في خمس مباريات وتعادل مرة واحدة دون أي خسارة.
أما الجيش الملكي، فتعافى من بدايته الباهتة في المجموعة الثانية التي جمع خلالها نقطة واحدة في أول جولتين، قبل أن يحسم تأهله في الجولة الأخيرة بعدما حل ثانياً برصيد تسع نقاط من فوزين وثلاثة تعادلات وخسارة واحدة.
ويتمتع الفريقان بصلابة دفاعية، حيث لم تستقبل شباكهما سوى هدفين فقط خلال مباريات دور المجموعات، ليتقاسما صدارة أقوى خطوط الدفاع مع الملعب المالي، غير أن بيراميدز يتميز بقوة هجومية بتسجيله 14 هدفاً، وهو الأعلى في البطولة حتى الآن، مقابل ثلاثة أهداف فقط للجيش الملكي.
ويخوض نهضة بركان، حامل لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية، والذي يشارك لأول مرة في دوري الأبطال، مواجهة عربية أخرى أمام ضيفه الهلال السوداني، وصيف البطولة عامي 1987 و1992.
وظهر الهلال بشكل لافت بعدما تصدر ترتيب المجموعة الثالثة متفوقاً على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي ومولودية الجزائر وسانت إيلوا لوبوبو الكونغولي الديمقراطي.
وحصد الهلال 11 نقطة خلال مشواره في المجموعة من ثلاثة انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة، بينما حل نهضة بركان وصيفاً للمجموعة الأولى برصيد 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل وخسارتين.
ويأمل الفريقان في تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب تسهل مهمتهما قبل لقاء الإياب، الذي سيقام على ملعب الهلال، سعياً لمواصلة المشوار نحو الدور قبل النهائي.
وتفتتح مباريات دور الثمانية غداً بلقاء ماميلودي صن داونز، بطل نسخة 2016 وآخر فريق غير عربي توج بالبطولة، مع ضيفه الملعب المالي، الذي يعده كثير من المتابعين الحصان الأسود للمسابقة هذا الموسم.
وتصدر الملعب المالي ترتيب المجموعة الرابعة برصيد 11 نقطة من ثلاثة انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة، بينما حل صن داونز وصيفاً للمجموعة الثالثة برصيد تسع نقاط من فوزين وثلاثة تعادلات وخسارة واحدة.
وقد يلعب عنصر الخبرة دوراً مهماً في ترجيح كفة صن داونز، الذي لم يكشف بعد عن كامل قدراته في البطولة، فيما يسعى الملعب المالي لمواصلة مفاجآته رغم صعوبة المهمة.