ملاعب - قال كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، إن جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، يجب أن يُمنع من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد اتهام اللاعب الأرجنتيني بتوجيه إهانة عنصرية إلى فينيسيوس جونيور خلال فوز الفريق الإسباني 1-صفر في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 أمس الثلاثاء.
ووقع الحادث المزعوم بعد لحظات من تسجيل فينيسيوس هدف التقدم لريال مدريد بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني على ملعب النور، قبل أن يوقف الحكم فرانسوا لوتكسييه المباراة لمدة 11 دقيقة بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأظهرت لقطات تلفزيونية الجناح الأرجنتيني وهو يغطي فمه بقميصه قبل أن يدلي بتعليق فسره فينيسيوس وزملاؤه القريبون على أنه إهانة عنصرية بحق اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا، الذي تعرض مرارًا لمواقف عنصرية خلال المباريات في إسبانيا.
وأصبحت الأجواء أكثر توترًا بعد استئناف اللعب، حيث تعرض فينيسيوس ومبابي لصيحات استهجان عالية كلما لمسا الكرة. وأظهر البث انفعال مبابي غضبًا وهو يصف بريستياني بأنه «عنصري لعين».
وقال الفرنسي أوريليان تشواميني، لاعب وسط ريال مدريد، للصحفيين إنه سمع بريستياني يوجه إهانة عنصرية لفينيسيوس عدة مرات. وأكد مبابي أيضًا أنه سمع اللاعب الأرجنتيني يكرر العبارة ذاتها موجهًا كلامه لفينيسيوس، مضيفًا أنه كان مستعدًا لمغادرة الملعب، لكن زميله البرازيلي أقنعه بمواصلة اللعب.
وقال مبابي للصحفيين: «لم تعد الأمور الرياضية مهمة الليلة. إنه دوري أبطال أوروبا، أهم مسابقة كرة قدم في العالم، ولا يمكننا تجاهل ما حدث. علينا أن نكون قدوة لكل الأطفال الذين يشاهدوننا في منازلهم. ما حدث اليوم أمر غير مقبول، فالعالم يراقبنا. عندما يتصرف شخص ما بهذه الطريقة، يجب أن نرفع صوتنا ونشجب هذا التصرف. ليس لدي أي شيء ضد بنفيكا أو النادي أو جماهيره أو مدربه، لكن يجب فعل شيء ما. لا يمكننا قبول وجود لاعب في أهم مسابقة كروية في أوروبا يتصرف بهذا الشكل. هذا رأيي، ولا أعرف ما الذي سيحدث. أنا لست صاحب القرار. الاتحاد الأوروبي (يويفا) يحاول اتخاذ إجراءات ضد العنصرية، وأعتقد أنه يجب أن يتدخل بعد ما حدث هنا».
«العنصريون جبناء»
وعند سؤاله عما إذا كان بريستياني قد اعتذر، ضحك مبابي قائلًا: «بالطبع لا!».
وقال مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، لشبكة «موفيستار بلس» إن اللاعب ينفي تلك المزاعم، وأضاف: «فينيسيوس يقول شيئًا، وبريستياني يقول شيئًا آخر».
ونشر فينيسيوس لاحقًا بيانًا على وسائل التواصل الاجتماعي أعرب فيه عن إحباطه قائلًا: «العنصريون هم، قبل كل شيء، جبناء. يحتاجون إلى تغطية أفواههم بقمصانهم لإظهار مدى ضعفهم، لكنهم يتمتعون بحماية آخرين يفترض أن يكونوا مسؤولين عن معاقبتهم. لا شيء مما حدث اليوم جديد عليّ أو على عائلتي. تلقيت بطاقة صفراء بسبب احتفالي بالهدف، وما زلت لا أفهم السبب. في المقابل، تم تنفيذ البروتوكول بشكل سيئ ولم تكن له أي فائدة. لا أحب أن أظهر في مواقف كهذه، خاصة بعد فوز كبير يفترض أن تكون عناوينه عن ريال مدريد، لكن الأمر ضروري».
وكان فينيسيوس قد تعرض لإساءات عنصرية متكررة في إسبانيا، حيث قدمت 18 شكوى قانونية منذ عام 2022 بشأن سلوك عنصري استهدفه. وكان آخر حادث قبل مباراة في كأس ملك إسبانيا في يناير/كانون الثاني الماضي.