برز اللاعب الشاب تياجو بيتارش، المنحدر من مدينة فوينلابرادا، بسرعة فائقة كواحد من أكثر المواهب الكروية الواعدة داخل أروقة نادي ريال مدريد. وبات نجم خط الوسط، البالغ من العمر 18 عاماً، محط أنظار المتابعين والنقاد بفضل الإمكانيات الفنية والبدنية الكبيرة التي أبان عنها مؤخراً.
اضافة اعلانونجح بيتارش في إقناع الطاقم التقني للنادي الملكي بمؤهلاته، مما أهله للمشاركة كلاعب أساسي في آخر مباراتين خاضهما الفريق الأول. وخطف النجم الشاب الأنظار بشكل خاص خلال الأداء المتميز واللافت الذي قدمه في المواجهة القوية ضد نادي سيلتا فيغو، ليؤكد أحقيته بالتواجد مع الكبار.
ولم يقتصر إشعاع هذا الصعود السريع والمفاجئ للاعب على الساحة المحلية فقط، بل أثار اهتماماً دولياً بالغاً وحالة من الترقب. واندلع صراع رياضي محتدم بين إسبانيا والمغرب، حيث يسعى كل طرف لإقناع الموهبة الشابة بتمثيل ألوانه الوطنية، مستندين في ذلك إلى أحقيتهما القانونية في استدعائه.
إسبانيا تستبق الأحداث وتشرك تياجو بيتارش في مونديال الشباب
وفي خضم هذا التنافس، تحرك الاتحاد الإسباني لكرة القدم بشكل مبكر واستباقي لقطع الطريق على مساعي الجامعة الملكية المغربية. ونجح المسؤولون الإسبان في الحصول على التزام مبدئي من اللاعب خلال الصيف الماضي، يقضي بانضمامه والدفاع عن ألوان منتخبات إسبانيا للفئات السنية.
وتجسد هذا الالتزام على أرض الواقع من خلال تمثيل تياجو للمنتخب الإسباني في نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة التي أقيمت في شهر شتنبر الماضي. وبدأ اللاعب الشاب مساره في البطولة كبديل، قبل أن يفرض نفسه بقوة ويضمن مكاناً أساسياً وقيادياً في خط الوسط إلى جانب زميله رودريجو ميندوزا.
ورغم هذه الخطوات الإسبانية، لم يرفع المغرب راية الاستسلام، حيث تواصل الجامعة جهودها الحثيثة لاستقطاب اللاعب الذي يحق له تمثيل “أسود الأطلس” بفضل أصول جدته المغربية. وتلعب الإدارة التقنية المغربية ورقة مغرية تتمثل في التلميح لإمكانية مشاركته مع المنتخب الأول في كأس العالم إذا واصل تطوره وحضوره المستمر مع الفريق الأول لريال مدريد.