كشف تقرير مالي لصحيفة "سبورت" عن تصاعد حاد في تكلفة استراتيجية ريال مدريد القائمة على "اقتناص المواهب الشابة" قبل انفجار قيمتها السوقية.
اضافة اعلانهذه السياسة التي اعتمدها فلورنتينو بيريز للهروب من صراعات المزايدة مع أندية الأموال، بدأت تفقد جدواها الاقتصادية مع وصول إجمالي الإنفاق على اللاعبين تحت سن العشرين إلى قرابة 530 مليون يورو.
من الاستباق إلى التضخم السعري
يوضح تقرير "سبورت" أن ريال مدريد نجح في البداية بصفقات "منخفضة المخاطر" نسبياً، مثل التعاقد مع فينيسيوس جونيور ورودريغو غوس مقابل 45 مليون يورو لكل منهما، وإدواردو كامافينغا بـ30 مليوناً.
لكن بمجرد أن أصبح نموذج "التنقيب المبكر" توجهاً عالمياً، انفجرت الأسعار، حيث اضطر النادي لدفع مبالغ طائلة في صفقات أحدث، مثل إندريك الذي وصلت تكلفته الإجمالية إلى 72 مليون يورو، وفرانكو مستانتونو بـ63.2 مليوناً، وصولاً إلى الرقم القياسي لجود بيلينغهام الذي كلف الخزينة 127 مليون يورو وهو في العشرين من عمره.
عائد الاستثمار بين النجاح والجمود
أشارت "سبورت" إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في سيولة الأموال المنفقة، بل في "عائد الاستثمار الرياضي" الذي لا يسير دائماً بخط مستقيم.
فبينما تحول فينيسيوس إلى نجم عالمي، لم تنجح استثمارات أخرى مثل رينير جيسوس (30 مليون يورو) وتاكيفوسا كوبو في حجز مكان بالتشكيل، مما يعني خسارة الأصول أو اضطرار النادي لبيعها بأقل من قيمتها.
كما يشير التقرير إلى حالة مستانتونو وأردا غولر، حيث يعاني هؤلاء الشباب من "جمود القيمة" بسبب قلة المشاركة، مما يجعل خيار الإعارة ضرورة اقتصادية لتقليل الخسائر الفنية والمالية.
المفارقة المالية في "خطة بيريز"
وقع ريال مدريد في مفارقة اقتصادية مثيرة، فالنادي الذي أراد تجنب تضخم السوق انتهى به المطاف بالمساهمة في تضخيمه.
الاستراتيجية التي بدأت بـ17 مليوناً لبراهيم دياز و8.5 مليوناً لـ لونين، تطورت الآن لتشمل صفقات مثل المدافع الشاب دين هويسين بـ60 مليون يورو.
هذا الإنفاق الضخم يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة لتحويل هذا "الكم" من المواهب الخام إلى "أداء" فعلي يبرر فاتورة الـ530 مليون يورو.