الأربعاء 01-04-2026
ملاعب

الأسباب التي منعت السعودية من إقالة رينارد

b4a7e698-d043-4992-bf3e-36c2c4e5030c


تتحرك رمال الكرة السعودية اليوم فوق فوهة بركان من التساؤلات، حيث تقف الجماهير على أعتاب حيرة لم تعهدها من قبل؛ فبينما تصرخ الأرقام وتئن الشباك من وطأة الهزائم الـ 22، يقف صاحب القرار في اتحاد الكرة متأملاً في مشهد معقد، تتقاطع فيه خيوط المنطق الفني مع حسابات الزمن القاتلة.
اضافة اعلان

الإبقاء على المدرب الفرنسي في هذه الظروف ليس مجرد تمسك بشخص، بل هو اشتباك مع واقع يفرض نفسه بقوة، حيث تبدو إقالة “الثعلب” في هذا التوقيت أشبه بمن يغير ربان السفينة وهي تصارع أمواج المحيط العاتية.

هناك جدران غير مرئية تحمي بقاء رينارد، بنيت من طوب الخبرة وخرسانة الوقت الضيق، مما يجعل قرار التغيير مغامرة غير مأمونة العواقب في توقيت لا يقبل القسمة على اثنين.


يؤمن أصحاب القرار أن هدم المعبد في هذا التوقيت قد يعني ضياع الهوية التي تشكلت على مدار سنوات، فالعلاقة بين رينارد وقميص المنتخب السعودي ليست علاقة عابرة، بل هي قصة فنية كُتبت فصولها في قطر 2022 ولا تزال ظلالها تلقي بظلالها على المشهد الحالي. ومن هنا، تبدأ الأسباب التي تجعل قرار الإقالة “مؤجلاً” أو “محفوفاً بالمخاطر” في الظهور بوضوح.

سباق مع عقارب الساعة.. حينما يصبح الوقت عدواً للإصلاح
أول الأسباب التي تغل يد الاتحاد السعودي هي تلك الدقائق التي تتسرب من بين الأصابع كحبات الرمل؛ فنحن الآن في شهر أبريل، والمونديال يطل برأسه بعد شهرين فقط.

إن تغيير الجهاز الفني في هذه اللحظة الحرجة يعني الدخول في نفق مظلم من ضيق الوقت، حيث لا مجال لإجراء تجارب أو معالجة أخطاء قد تنجم عن تغيير فلسفة اللعب بشكل مفاجئ.

إن ضيق الوقت يفرض واقعاً مريراً، فالمدرب الجديد لن يملك رفاهية التعرف على طباع اللاعبين أو حتى حفظ أسمائهم في “مفكرة” المونديال. هذا الضغط الزمني يجعل من رينارد “الخيار الضروري” لا “الخيار المثالي”، فالبقاء على ما هو كائن، رغم مرارته، قد يكون أقل ضرراً من القفز نحو المجهول في توقيت لا يرحم المتعثرين.