ملاعب - خالد العميري
اكتمل عقد المربع الذهبي لكأس العالم 2018 ، بانضمام #كرواتيا وانجلترا الى فرنسا وبلجيكا ، الا ان المنتخبات الأربعة لن تهنأ طويلا بما حققته ، فبعد فترة التوقف ليومين ، ينطلق نصف النهائي يومي الثلاثاء والاربعاء ، والعين دائما على المباراة النهائية .. واللقب ، فقد حُددت مواجهتا نصف النهائي ، #فرنسا تصطدم ببلجيكا في سان بطرسبورغ يوم الثلاثاء ، فيما انجلترا تواجه كرواتيا الاربعاء على ملعب لوجنيكي في موسكو.
انتهت 60 مباراة من أصل المباريات الـ 64 للحدث الكروي الذي ينتظره مئات الملايين من عشاق الكرة المستديرة حول العالم مرة كل أربعة أعوام ، 60 موعدا حافلا بالمفاجآت والأهداف ولحظات الفرح والحزن والألم.

كبرى المفاجآت كانت #ألمانيا حاملة اللقب من أبرز المرشحين لأن يُصبحوا أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ 1962 ، لكن مصير المانشافت كان مماثلا لايطاليا واسبانيا في النسختين الأخيرتين "حامل اللقب يودّع من الدور الأول".
ولم يقتصر الوداع المفاجىء على المنتخبات ، بل أخذ في دربه الأسماء أيضا ، الجميع كان ينتظر اللاعبين اللذين تقاسما جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بالأعوام العشرة الأخيرة ، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو ، لكنهما ودّعا المونديال.
ولم يكُن حظ اسبانيا بطلة 2010 أفضل ، وودعت من الدور ثمن النهائي على يد روسيا المضيفة بركلات الترجيح ، بعدما بدأت المونديال على خلفية أزمة إقالة مدربها جولن لوبيتيغي وتعيين فرناندو هييرو بدلا منه.

آخر الأسماء كان البرازيلي #نيمار - أغلى لاعب في العالم - حيث كان يحمل آمال مواطنيه باللقب السادس وتعويض الوداع المذل لمونديال 2014 على أرضه (1-7 في نصف النهائي أمام ألمانيا، 0-3 أمام هولندا في مباراة المركز الثالث) ، الترقب كان أكبر حياله بعدما غاب لـ 3 أشهر بسبب الاصابة ، لكن المحصلة كانت مبالغة في التمثيل والسقوط عند كل احتكاك مع منافس ، وتصنع الألم والاصابة بشكل جعله عرضة لانتقادات المدربين ولسخرية يومية على مواقع التواصل.
أربعة منتخبات في سباق الأمتار الأخيرة .. فرنسا تبحث عن لقب ثان في تاريخها بعد 1998 ، وانجلترا تريد الأمر نفسه بعد انتظار يعود لعام 1966 ، وبلجيكا وكرواتيا تريدان اللقب الأغلى والأول لهما.
المثير أن الأهداف في النسخة الحالية من #المونديال لم تأت من المهاجمين أو اللاعبين الذين يعرفون طريق المرمى عن ظهر قلب فقط ، فمن افتتح التسجيل لفرنسا في ربع النهائي ضد الأوروغواي ؟ أليس قلب الدفاع رافايل فاران ، ومن افتتح لانجلترا ضد السويد في الدور نفسه ؟ أليس المدافع هاري ماغواير.
ومن كان أفضل مسجل لمنتخب #كولومبيا التي تضم الثلاثي راداميل فالكاو وجيمس رودريغيز هداف مونديال 2014 وخوان كوادرادو في خط المقدمة ؟ المدافع ييري مينا (3 أهداف) ، ومن كان أفضل مسجل للسويد مع هدفين ؟ المدافع القائد أندرياس كرانغفيست.
في مونديال المفارقات ، لم يكن غريبا ان يدوّن المدافعون اسمهم على لائحة أبرز الهدافين ، وفي ظل اعتماد العديد من المنتخبات على خطط دفاعية ، كانت الضربات الثابتة مفتاحا للتسجيل ، بدلا من الهجمات والاختراقات .. هذه المرة ، الكأس الذهبية لم تعد بعيدة .. مباراتان ، فوزان ، لا أكثر.