بين الحذر والطموح، استقبلت الصحافة الفرنسية نبأ اقتراب باريس سان جيرمان من التعاقد مع درو فرنانديز، خريج أكاديمية لاماسيا وأحد الوجوه الصاعدة في برشلونة، في صفقة شتوية أثارت جدلًا واسعًا داخل إسبانيا وخارجها.
اضافة اعلاندرو، الذي أتم عامه الثامن عشر في 12 يناير، بات على أعتاب الانتقال إلى بطل أوروبا، بعد أن نجح خلال فترة قصيرة في حجز مكان له داخل حسابات المدرب هانز فليك، ما جعل رحيله المحتمل مصدر خيبة أمل واضحة داخل أروقة النادي الكتالوني.
ورغم الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها لاعب الوسط الشاب، فإن وسائل الإعلام الفرنسية تعاملت مع الصفقة بقدر ملحوظ من التحفظ.
هل ينتقل حمزة عبدالكريم إلى برشلونة من أجل الحلم، أم ليكون صفقة في دفتر الحسابات؟
درو فرنانديز يقترب من توديع برشلونة
صحيفة “أونز مونديال” كانت الأكثر صراحة، إذ عنونت تقريرها في 18 يناير بعبارة لافتة: “لم يترك أسلافه بصمة لا تُمحى في باريس”، في إشارة مباشرة إلى تجارب سابقة لمواهب قدمت من برشلونة إلى العاصمة الفرنسية دون أن تحقق النجاح المنتظر.
واستعادت الصحيفة تجربة كايس رويز-أتيل، الذي تعاقد معه باريس سان جيرمان عام 2015 وسط ضجة كبيرة وانتشار واسع لمقاطع مهاراته، قبل أن تتبدد الآمال سريعًا.
لم يحصل رويز على فرصته الحقيقية، واكتفى بسبع مباريات فقط في موسم 2020-2021، قبل أن يرحل عن النادي، ويواصل مسيرته لاحقًا بعيدًا عن الأضواء في بلجيكا.
تشافي سيمونز خيبة برشلونة السابقة
أما التجربة الثانية فكانت أكثر شهرة وتعقيدًا، وهي تجربة تشافي سيمونز. “نجم مواقع التواصل” حين وصل إلى باريس عام 2019، لكنه اصطدم بمنافسة شرسة حدّت من ظهوره مع الفريق الأول (11 مباراة فقط)، قبل أن يغادر إلى آيندهوفن، ثم ينتقل لاحقًا إلى لايبزيج في صفقة ضخمة قُدرت بنحو 50 مليون يورو.
ورغم النجاح المالي، ترى الصحيفة أن التوقعات الفنية العالية لم تتحقق داخل باريس، معتبرة أن الضغط ذاته قد يُلقى الآن على كاهل درو فرنانديز.
تشافي سيمونز – منتخب هولندا
ليكيب تتساءل عن موهبة برشلونة
بدورها، تساءلت صحيفة “ليكيب” في تقرير بعنوان “من هو درو، المتوقع انضمامه إلى باريس سان جيرمان؟”: هل يسير لاعب لاماسيا الشاب نحو مصير تشافي سيمونز، أم يكرر سيناريو كايس رويز؟ مشيرة إلى أن انتقاله في سن مبكرة يضعه ضمن سلسلة من المواهب الكتالونية التي غادرت برشلونة بحثًا عن مساحة أكبر، دون ضمانات حقيقية للنجاح.
ورغم هذا الحذر، لم تغب النبرة المتفائلة تمامًا. إذ ذكّرت الصحيفة نفسها بالصفقة “الرائعة” التي أبرمها باريس سابقًا مع تشافي سيمونز من الناحية الاستثمارية، مؤكدة أن درو يملك فرصة لكتابة قصة مختلفة، خاصة إذا تمكن من فرض نفسه داخل مشروع رياضي لا يرحم صغار السن.
أما صحيفة “لو باريزيان” فقد اختارت زاوية أكثر جرأة، ووصفت الخطوة المرتقبة بأنها “قرار شجاع” من لاعب لم يخض سوى خمس مباريات احترافية حتى الآن، معتبرة أن مغادرة إسبانيا في هذا العمر المبكر تعكس طموحًا كبيرًا ورغبة في القفز مباشرة إلى أعلى المستويات.