الإثنين 25-05-2026
ملاعب

معضلة الباب الدوّار.. ثورة جديدة تجتاح الكرة الإيطالية

Screenshot 2026-05-25 230932


لا يوجد مثال أوضح على أزمة كرة القدم الإيطالية، بخلاف غياب منتخب Italy national football team عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، من غياب الاستمرارية في مشاريع أنديتها الكبرى. فباستثناء حالات قليلة، فإن عدم القدرة على تحقيق الاستقرار على مستوى الأجهزة الفنية أو الإدارات يقضي على أي فرصة لبناء مشروع ناجح داخل الفرق صاحبة التاريخ الكبير.
اضافة اعلان

ولم يكن موسم 2025-2026، الذي انتهى للتو في Serie A، مختلفًا عن النمط السائد في "الكالتشيو". ومع انشغال وسائل الإعلام الإيطالية بتداعيات الإخفاق الجديد للمنتخب، تتركز الأنظار حاليًا على الموسم المقبل 2026-2027 الذي بدأت الاستعدادات له بالفعل.

وبينما يواصل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم البحث عن مدرب جديد للمنتخب الوطني، اندلعت ثورة تغييرات جديدة اجتاحت العديد من الأندية، عبر سلسلة من الإقالات والتعيينات مع نهاية موسم آخر مضطرب.

المركز الثاني لا يكفي

لم يعد Napoli كما كان في عهد Antonio Conte، بعدما أصبح رحيله، عقب عام واحد فقط من الفوز بلقب "السكوديتو"، أمرًا رسميًا.

وفي الحقيقة، بدا استمرار كونتي خلال الموسم الماضي أشبه بـ"المعجزة"، بعدما ظهرت الخلافات مع مالك النادي Aurelio De Laurentiis إلى العلن مؤخرًا.

فبعد المباراة الأخيرة في الدوري الإيطالي، التي فاز فيها نابولي على أودينيزي في ملعب مارادونا، دخل الطرفان في جدال علني خلال مؤتمر صحفي بشأن ما إذا كان الفريق قادرًا على الفوز بالدوري لولا الإصابات التي ضربته، وفقًا لتقرير صحيفة Marca.

ودافع دي لورينتيس عن الفكرة، بينما رفضها كونتي، قبل أن يصدر النادي بعد ساعات بيانًا رسميًا يؤكد نهاية حقبة المدرب الإيطالي.

وتشير التقارير إلى أن Massimiliano Allegri يُعد أبرز المرشحين لخلافته، رغم تداول أسماء أخرى مثل Roberto De Zerbi، وFabio Grosso، وVincenzo Italiano، إضافة إلى Andoni Iraola.

كارثة مكتملة في ميلان.. معضلة الباب الدوار

كانت النتائج المتراجعة التي حققها AC Milan في الجولات الأخيرة القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين الإدارة والمدرب ماسيميليانو أليجري.

وبعد الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إثر احتلال المركز الخامس برصيد 70 نقطة عقب الخسارة أمام كالياري في الجولة الأخيرة، قرر مالك النادي Gerry Cardinale إقالة أليجري.

ولم تتوقف التغييرات عند هذا الحد، إذ طالت أيضًا الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدير الرياضي إيجلي تاري، والمدير التقني جيفري مونكادا، ضمن ما وصفته وسائل الإعلام الإيطالية بـ"الثورة الشاملة".

وأشار التقرير إلى أن انتقال أليجري المحتمل إلى نابولي سيؤكد مجددًا أزمة "الباب الدوار" في الكرة الإيطالية، والمتمثلة في تداول الأسماء نفسها بين الأندية الكبرى دون مشاريع طويلة الأمد.

كما فقد أليجري، بحسب التقرير، السيطرة على غرفة الملابس، بالتزامن مع تصاعد غضب جماهير "الكورفا" ضد الإدارة، ما خلق أجواء متوترة داخل النادي وأدى في النهاية إلى خسارة بطاقة دوري الأبطال والاكتفاء بالمشاركة في الدوري الأوروبي.

يوفنتوس... في مهب الريح

أما Juventus، فيبدو أنه مقبل بدوره على تغييرات جديدة، خاصة بعد أن أصبح كونتي متاحًا في سوق المدربين، ما عزز التكهنات بشأن مستقبل Luciano Spalletti مع الفريق.

ورغم أن يوفنتوس كان ثاني أفضل فريق في إيطاليا من حيث عدد النقاط منذ وصول سباليتي، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق طموحات "السيدة العجوز"، خاصة مع الإخفاق في ضمان مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما جعل المشاركة في الدوري الأوروبي غير مرضية لجماهير النادي.