الإثنين 26-01-2026
ملاعب

رابطة الدوري الإسباني تقاضي اللاعبين بسبب الاعتراض على مباراة ميامي

b4cb104d-c706-4262-adb9-9dda3ae7efd6


دخل الصراع بين رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، ونقابة لاعبي كرة القدم الإسبانية (AFE) مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما نفّذت الليجا تهديدها ولجأت رسميًا إلى القضاء.
اضافة اعلان

جاء ذلك، بمطالبةً من الليجا بالحسم القانوني حول ما إذا كان لاعبو الدرجة الأولى قد ارتكبوا “إضرابًا غير قانوني” خلال الجولة التاسعة من المسابقة.

وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة “آس” الإسبانية من مصادر داخل الرابطة، فإن الليجا رفعت الدعوى القضائية للفصل في واقعة التوقف الجماعي للاعبين لمدة 15 ثانية بعد صافرة بداية مباريات الجولة التاسعة، معتبرةً هذا التصرف خرقًا صريحًا للقانون، بينما تصر نقابة اللاعبين على أنه “احتجاج رمزي”، يدخل ضمن حرية التعبير المكفولة قانونًا، وليس إضرابًا بأي حال.

جذور الأزمة: مباراة ميامي
تعود شرارة الخلاف إلى محاولة رابطة الدوري الإسباني نقل مباراة فياريال وبرشلونة إلى مدينة ميامي الأمريكية في ديسمبر الماضي، دون – بحسب اللاعبين – تقديم معلومات كافية أو التشاور مع نقابة AFE. المشروع الذي أثار جدلًا واسعًا انتهى بالفشل، لكن تبعاته فجّرت أزمة ثقة عميقة بين الطرفين.

وفي رد فعل منظم، قرر لاعبو الليجا التوقف عن اللعب لمدة 15 ثانية مع انطلاق مباريات الجولة التاسعة، في رسالة احتجاج واضحة ضد سياسات الرابطة، للتعبير عن غضبهم ورفضهم لآلية اتخاذ القرار.

خطوة رأت فيها رابطة الدوري الإسباني تعديًا قانونيًا، مؤكدة أن هذا التصرف ساهم، ولو جزئيًا، في انهيار مشروع إقامة المباراة في الولايات المتحدة.

مواجهة مباشرة بين تيباس وأجانزو
بعد إعلان انسحاب شركة “ريليفنت” المنظمة للمباراة في أمريكا، عُقد اجتماع مباشر بين رابطة أصحاب العمل ونقابة اللاعبين. خلاله، شدد ديفيد أجانزو، رئيس AFE، على أن ما حدث لا يُصنف كإضراب غير قانوني، بينما رد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، بلهجة حاسمة قائلًا: “أنتظر بفارغ الصبر قرار القاضي”.

ورغم التصعيد، تراجعت الليجا خلال جلسات الوساطة عن دعواها الأولية للمطالبة بتعويضات مالية، كانت قد قدرتها بنحو ثمانية ملايين يورو، في محاولة لفتح باب الحل الودي.


وساطة فاشلة والقضاء كلمة الفصل
في ديسمبر الماضي، حاول الطرفان تفادي المواجهة القضائية عبر اللجوء إلى هيئة الوساطة والتحكيم المشتركة بين الاتحادات (SIMA)، إلا أن الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة انتهى دون أي قرار، مع تمسك كل طرف بموقفه.

وبعد فشل الوساطة، لم يعد أمام رابطة الدوري الإسباني سوى التصعيد القضائي، في وقت لم تتسلم فيه نقابة اللاعبين رسميًا ملف الشكوى بعد، لكنها تؤكد ثقتها في سلامة موقفها القانوني.