عاد فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد ليبتسم من جديد، ومعه عاد الخطر الحقيقي للفريق، في مشهد لا يمكن اعتباره تفصيلًا عابرًا داخل أروقة النادي الملكي.
اضافة اعلانالنجم البرازيلي استعاد بريقه ومتعة لعبه، بفضل تغيير تكتيكي واضح أعاد له أفضل سلاح يمتلكه: المواجهات الفردية واحد ضد واحد.
ويستعد فريق ريال مدريد لمواجهة بنفيكا البرتغالي، مساء اليوم، بالجولة الأخيرة من مرحلة الدوري المجمع لبطولة دوري أبطال أوروبا 2025-2026.
تحول فينيسيوس جونيور تحت قيادة أربيلوا
وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، لم يكن التحول صدفة، بل نتيجة خطة بسيطة وذكية هدفت إلى وضع فينيسيوس في السيناريو الذي يتقنه أكثر من أي لاعب آخر.
ومنذ هذا التعديل، بات جناح ريال مدريد حاضرًا بقوة في الحسم وصناعة الفارق، سواء بالأهداف أو التمريرات أو حتى الضغط الذي يؤدي إلى أخطاء دفاعية حاسمة.
أفضل نسخة لفينيسيوس في الفترة الأخيرة جاءت بعد مرحلة لم يشعر فيها بالراحة، حيث تزامن تألقه السابق مع آخر مباراة للمدرب الإسباني تشابي ألونسو على مقاعد بدلاء ريال مدريد، عندما سجل في نهائي كأس السوبر الإسباني وأنهى صيامًا تهديفيًا دام 19 مباراة.
وبعد ذلك، ومع رحيل المدرب الذي لم تنسجم أفكاره معه بالكامل، عاد فينيسيوس ليشعر بأنه اللاعب القادر على تغيير مجريات المباريات.
كيف تعامل أربيلوا مع فينيسيوس؟
المدرب الحالي ألفارو أربيلوا كان واضحًا منذ اليوم الأول، حين أكد أن هدفه الأساسي هو أن يستمتع فينيسيوس داخل الملعب، وهو ما بدأ ينعكس بوضوح على الأرقام والأداء. تمريرتان حاسمتان أمام موناكو، هدف، ولقطة أخرى أجبرت الدفاع على تسجيل هدف عكسي، ثم لمسة فردية حاسمة أمام فياريال كسرت الجمود في الشوط الثاني، كلها مؤشرات على أن السياق الجديد يخدم البرازيلي بأفضل صورة ممكنة.
أربيلوا أوضح فلسفته دون تعقيد، مؤكدًا أن ريال مدريد الحالي لا يسعى للسيطرة المطلقة أو التكيف المبالغ فيه مع الخصوم، بل يركز على استغلال نقاط القوة. الفريق يدافع بكتل متقاربة، دون ضغط عالٍ مستمر، مع محاولة استعادة الكرة في مناطق متقدمة عبر التمركز والقراءة الجيدة، ثم الانطلاق بسرعة نحو مرمى المنافس. ريال مدريد قوي دفاعيًا، وقاتل في المرتدات.
الأرقام الدفاعية تعكس هذا التحول، حيث استعاد ستة لاعبين على الأقل خمس كرات أو أكثر، بقيادة فالفيردي، يليه كاريراس، ثم ماستانتونو، كامافينغا وبيلينغهام. فريق يبدأ الفوز من الخلف، ويمنح نجومه في الأمام المساحة اللازمة للانقضاض.
استفادة فينيسيوس جونيور من تكتيك أربيلوا
أما فينيسيوس، فقد استفاد مباشرة من هذا النهج. متوسط مراوغاته الناجحة ارتفع هذا الموسم إلى 2.4 في المباراة. أمام ليفانتي وموناكو أكمل أربع مراوغات بنسبة نجاح 80%، وفي ملعب لا سيراميكا نجح في أربع مراوغات من أصل سبع، كسب ثمانية صراعات ثنائية، وتحصل على خمس مخالفات. أرقام تؤكد أنه بات أقل ازدحامًا وأكثر حرية، ما جعله شبه مستحيل الإيقاف.
المدرب أدرك جوهر المشكلة التي عانى منها فينيسيوس لسنوات، حيث كانت معظم الفرق تبني خططها خصيصًا لإيقافه عبر المراقبة المزدوجة أو الثلاثية وتكديس الجبهة اليسرى دفاعيًا.
الحل جاء عبر تنويع اتجاه الهجوم، حيث بات ريال مدريد يبدأ عددًا كبيرًا من هجماته عبر الجبهة اليمنى، مع بروز فرانكو ماستانتونو، ما يجبر الخصوم على سحب لاعبيهم بعيدًا عن مناطق نفوذ فينيسيوس.
التحولات السريعة للكرة من لاعبين مثل أردا جولر، أسينسيو وفالفيردي تمنع الخصوم من التحرك الجماعي، وتخلق لحظات حاسمة: تمريرة سريعة، لمسة في مساحة مفتوحة، ومواجهة فردية مباشرة.
في هذا المشهد، يعود فينيسيوس جونيور إلى طبيعته.. لاعبًا حاسمًا، ممتعًا، وقادرًا على ترجيح كفة ريال مدريد في أي لحظة.