الأحد 22-02-2026
ملاعب

لغز بنزيما.. هل كان رحيله “المنحة” التي أنقذت روح الاتحاد من الانكسار؟

86a3eac3-137d-40d6-866a-e8eb5cbb273f


غادرت الحافلة وبقي الشعار، هكذا لخص جمهور الاتحاد مشهد رحيل كريم بنزيما نحو الهلال، ظن الكثيرون أن “العميد” سيفقد بوصلته، لكن الميدان كشف عن وجه آخر لفريق قرر أن يثور على التوقعات ويصنع مجداً خاصاً.
اضافة اعلان

لم يكن رحيل بنزيما مجرد انتقال لاعب، بل كان زلزالاً وضع الجهاز الفني واللاعبين أمام تحدٍ وجودي، فإما الانهيار خلف النجم الراحل، أو إثبات أن كيان الاتحاد أكبر من أي اسم مهما بلغت نجوميته العالمية.

ومع مرور الوقت، بدأ المتابعون يلمسون ملامح “إيجابية” لهذا الفراق الصادم، حيث تحول رحيل بنزيما إلى وقود أشعل رغبة الفريق في إثبات الذات، وتجديد الدوافع لدى المجموعة لإكمال الموسم دون الاعتماد على النجم الأوحد.


تحرر فني ودوافع انتقامية في الكلاسيكو
أولى ثمار هذا الرحيل ظهرت في تحرر أداء بعض اللاعبين، وعلى رأسهم حسام عوار الذي انطلق في المناطق الهجومية بحرية أكبر، مستفيداً من المساحات التي كانت تُحجز سابقاً لخدمة تحركات النجم الفرنسي داخل منطقة العمليات.

ولم يتوقف الأمر عند التكتيك، بل امتد للجانب النفسي، حيث اعتبر لاعبو الاتحاد انتقال بنزيما إلى الغريم الهلال دافعاً شخصياً للانتقام الكروي، وتقديم نتيجة إيجابية أمام اللاعب الذي تركهم وأمام الفريق الذي “خطفه” في الشتوية.

ويرى محللون أن الفريق استعاد هويته الجماعية، فبدلاً من البحث الدائم عن بنزيما في الملعب، أصبح اللعب أكثر تنوعاً وشمولية، مما أربك حسابات المنافسين الذين اعتادوا على مراقبة مفتاح لعب وحيد في تشكيلة النمور.

مكاسب الاتحاد من مغادرة بنزيما
نوع المكسب التأثير على الفريق
دوافع فنية تجدد رغبة الجهاز الفني واللاعبين في النجاح دون “نجم الشباك”.
تحرر هجومي تألق حسام عوار وزيادة الفاعلية الهجومية الجماعية.
حافز معنوي الرغبة في إثبات القوة أمام الهلال وبنزيما بشكل شخصي.
لقد أثبت الكلاسيكو الأخير أن شخصية الاتحاد الذهنية باتت أقوى، فالفريق الذي صمد بعشرة لاعبين لم يكن ليفعل ذلك لولا الروح الجديدة التي دبت في عروق اللاعبين بعد خروجهم من عباءة النجم الفرنسي “المتمرد”.

إن حالة التكاتف التي ظهرت بين اللاعبين والجماهير بعد رحيل بنزيما، خلقت حالة من “الحصار الإيجابي” حول الفريق، مما جعل كل لاعب يشعر بالمسؤولية المضاعفة لتعويض الفراغ الفني والجماهيري الذي تركه رحيل القائد السابق.

وتشير لغة الأرقام إلى أن الانضباط التكتيكي للاتحاد تطور بشكل ملحوظ، حيث صار الفريق أكثر توازناً في الأدوار الدفاعية والهجومية، بعيداً عن “الدلال الكروي” الذي كان يفرضه وجود نجم بحجم وقيمة بنزيما التاريخية.

ويبدو أن إدارة الاتحاد والجهاز الفني نجحوا في تحويل “المحنة” إلى “منحة”، عبر استغلال الغضب الجماهيري من رحيل اللاعب وتحويله إلى طاقة إيجابية داخل المستطيل الأخضر، وهو ما تجلى بوضوح في الروح القتالية العالية.

ختاماً، يبقى الميدان هو الفيصل دائماً، لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن “اتحاد ما بعد بنزيما” هو فريق أكثر شراسة ووحدة، فريق يقدس الشعار ويؤمن بأن المجموعة هي النجم الحقيقي الذي لا يرحل أبداً.

كبرياء العميد يصفع التوقعات
لقد استعاد الاتحاد بريقه المفقود وسط الضجيج الإعلامي، مؤكداً أن رحيل بنزيما كان بمثابة “شهادة ميلاد” جديدة لروح الفريق، ليواصل زحفه في جدول الدوري بكبرياء لا ينكسر وطموح يعانق السحاب رغم كل العواصف.