أعلنت لجنة التحكيم الرياضي بشكل نهائي وحاسم عن قراراتها المنتظرة في ملف أزمة انسحاب فريق الهلال من منافسات كأس السوبر السعودي، لتسدل الستار بذلك على واحدة من أكثر القضايا جدلاً في الوسط الرياضي السعودي خلال الفترة الماضية، بعد سلسلة من المداولات القانونية والشد والجذب الإعلامي.
اضافة اعلانوجاء في الإعلان الرسمي الصادر عن مركز التحكيم الرياضي، تفاصيل الأحكام النهائية التي صدرت بحق النادي العاصمي، والتي تضمنت قرارات انضباطية صارمة، مؤكدة أن هذه الأحكام غير قابلة للطعن وتعد ملزمة لكافة الأطراف المعنية، لتغلق بذلك الباب أمام أي اجتهادات قانونية أخرى في هذا الملف.
واستهل المركز قراراته بإلغاء القرار السابق الصادر عن لجنة الاستئناف، وهو ما يعني العودة إلى أصل المخالفة وتكييفها قانونياً وفقاً للوائح الانضباط، حيث رأت هيئة التحكيم أن ما قام به النادي يستوجب عقوبات أشد تتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بالبطولة وتنظيمها.
نصف مليون وحرمان من المشاركة
وأقر مركز التحكيم الرياضي ثبوت مخالفة نادي الهلال للوائح والأنظمة المعمول بها، وبناءً على ذلك، تم فرض غرامة مالية كبيرة على النادي قدرها 500 ألف ريال سعودي، كعقوبة مالية فورية تترتب على قرار الانسحاب وعدم خوض المنافسات المقررة.
ولم تكتفِ القرارات بالشق المالي فحسب، بل امتدت لتشمل الشق الرياضي، حيث أصدر المركز حكماً بحرمان فريق الهلال رسمياً من المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة كأس السوبر السعودي، كإجراء تأديبي رادع يهدف إلى الحفاظ على هيبة المسابقات المحلية والالتزام بجدولتها.
وتأتي هذه القرارات لتضع إدارة النادي الأزرق في موقف حرج، حيث سيتعين عليها إعادة ترتيب أوراقها للموسم القادم في ظل غياب الفريق عن المنافسة على أولى ألقاب الموسم، بالإضافة إلى الأعباء المالية المترتبة على الغرامة.
وتعتبر هذه القضية بمثابة درس قانوني وإداري لكافة الأندية السعودية حول أهمية الالتزام باللوائح والأنظمة، وتبعات قرارات الانسحاب على المستوى الفني والمادي، وكيفية تعامل الجهات القضائية الرياضية بحزم مع مثل هذه الملفات الشائكة.
الأهلي يغتنم الفرصة
وعلى الجانب الآخر من المشهد، كان النادي الأهلي السعودي هو المستفيد الأكبر من هذا السيناريو الدرامي، حيث شارك “الراقي” في البطولة بصفته الفريق البديل للهلال المنسحب، ليجد نفسه أمام فرصة ذهبية لمصالحة جماهيره والعودة لمنصات التتويج.
ولم يفوت “قلعة الكؤوس” هذه الهدية، حيث قدم الفريق مستويات مميزة وتجاوز العقبات ليصل إلى المباراة النهائية، وينجح في الظفر بلقب كأس السوبر السعودي، محولاً قرار انسحاب منافسه إلى قصة نجاح خاصة به، ويعتلي منصة التتويج بطلاً للمسابقة في مفاجأة سارة لعشاق النادي الجداوي.