فاجأ جورجي جيسوس، المدير الفني الحالي للفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، الأوساط الرياضية العالمية والمحلية بكشفه عن كواليس وأسرار تُنشر لأول مرة حول فترة توليه القيادة الفنية لفريقه السابق، نادي الهلال.
اضافة اعلانوتطرق المدرب المخضرم إلى العروض المغرية التي تلقاها لتدريب المنتخب البرازيلي خلال منتصف الموسم الماضي، والموقف الصارم الذي اتخذته إدارة الزعيم حيال تلك التحركات.
ويقود البرتغالي حاليًا كتيبة نادي النصر، بعد أن تعاقدت معه الإدارة في الصيف الماضي بعقد يمتد حتى نهاية الموسم الجاري 2025/2026، وذلك عقب رحيله عن صفوف الهلال بنهاية الموسم الماضي. وجاءت هذه التصريحات المدوية لتسلط الضوء على حجم الضغوطات والتحديات التي عاشها قبل اتخاذه قرار البقاء حينها.
وسرد المدرب تفاصيل هذه الواقعة المثيرة من خلال مقالته الأسبوعية التي يكتبها في صحيفة “ريكورد” (Record) البرتغالية الشهيرة. وشارك جيسوس قراءه الحوارات المباشرة التي دارت بينه وبين إدارة الهلال من جهة، ورئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم واللاعبين من جهة أخرى، ليوضح الصورة الكاملة أمام الجماهير.
جيسوس يكشف كواليس رفض الهلال التام وتفاصيل مشروعه
سرد العجوز البرتغالي في مقالته أنه أبلغ رئيس نادي الهلال باهتمام الاتحاد البرازيلي المُلِح بالتعاقد معه في منتصف الموسم الماضي. وجاء رد إدارة الهلال حاسمًا وقاطعًا، حيث أبلغوه بأن النادي لا يبحث عن المال ولا يريد التخلي عنه لأي غرض كان، بل على العكس، كانوا يخططون لتجديد عقده لسنة أو سنتين إضافيتين لضمان استقراره.
وأوضح المدرب أن إدارة الهلال كانت تعتبره حجر الأساس للمشروع المستقبلي، خاصة وأنهم كانوا يمضون قدمًا في عملية استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على جزء من أسهم النادي (وهي العملية التي اكتملت هذا العام). ورغم كل هذه الثقة، اعترف جيسوس بأنه اتخذ قرارًا في منتصف الموسم بترك الفريق قبل انطلاق منافسات كأس العالم للأندية والذهاب إلى البرازيل في شهر مايو.
وفي خضم هذه الأحداث، شارك مدرب الهلال السابق قراره مع لاعبيه البرتغاليين جواو كانسيلو وروبن نيفيز، مخبرًا إياهما بأنه سينضم مبدئيًا إلى المنتخب البرازيلي بعد مباريات دوري أبطال آسيا، وأنه سيستقيل فورًا إذا لم يفز بالبطولة. وأثار هذا الخبر صدمة كبيرة لدى كانسيلو الذي تساءل باستغراب شديد قائلًا: “المدرب الذي أقنعني بالقدوم إلى الهلال سيرحل ويتركني؟”، الأمر الذي دفع جيسوس لإدراك حجم المسؤولية، مفضلًا الاستمرار وعدم التخلي عن التحديات التي بين يديه، رغم أنه كان قادرًا على الرحيل في شهر يناير.
جيسوس يتلقى اتصالًا من البرازيل.. فبماذا رد على رئيس الاتحاد؟
في ظل هذه الضغوطات، تلقى البرتغالي اتصالًا هاتفيًا حاسمًا من إدنالدو رودريجيز، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الذي طلب منه السفر فورًا إلى البرازيل في منتصف الموسم لاستلام المهام. ولكن المدير الفني البرتغالي قابله بالرفض، مبررًا ذلك بالتزاماته وتحدياته القائمة مع الفريق الأزرق في تلك الفترة الحساسة.
هذا الرفض أثار استغراب رودريجيز الذي رد عليه قائلًا: “لا أفهم ما الذي يجعلك مترددًا؟ مع كامل احترامي.. ما هو الهلال أصلًا؟ أنا حتى لا أعرف هذا النادي، وأنت متردد بينه وبين أفضل منتخب في العالم”. لتبقى هذه الكلمات شاهدة على إحدى أبرز المفاوضات التي شهدتها كواليس الكرة السعودية والبرازيلية.