الأحد 29-11-2020
 

خاص لـ "ملاعب " .. شفيع و بوفون يختاران الرحيل في "الوقت الضائع"

ملاعب - خالد العميري "مسيرة بدأها بالفرح واختتمها بالدموع" .. جملة تُلخّص حكاية الحارس البالغ من العمر 40 عاماً #جيانلويجي_بوفون مع فريق يوفنتوس ، الذي فاز بـ 9 ألقاب في الدوري الايطالي مع "السيدة العجوز" ، وحافظ على نظافة شباكه في 300 مباراة من 655 مباراة خاضها مع الفريق القادم من تورينو بجميع المسابقات. بوفون - الذي شارك في مباراته الأولى على مستوى الاحتراف مع بارما عام 1995 قبل انضمامه إلى يوفنتوس في 2001 - ظل وفيا على نحو رائع للنادي القادم من تورينو ، ورفض أن يتركه حتى بعد هبوطه للدرجة الثانية في العام 2006 بسبب فضيحة تلاعب في النتائج جردته أيضا من لقبين آخرين في الدوري الايطالي ، وهو موقف لا يزال خالداً في ذاكرة عشاقه. وكان بوفون يُخطط لانهاء مسيرته بعد كأس العالم 2018 بروسيا ، لكن منتخب بلاده ايطاليا فشل في التأهل إلى النهائيات لأول مرة منذ العام 1958 ، ليأتي مع نهاية مسابقة "الكالتشيو" في الموسم الماضي ، ويُحدث زلزالاً باعلانه الرحيل عن "السيدة العجوز" بعد 17 عاماً من الانجازات. ولا تختلف الصورة كثيراًَ مع الحارس الأردني #عامر_شفيع صاحب الـ 36 عاماً ، بعدما اختار الرحيل في أيامه الاخيرة على "المستطيل الأخضر" نحو شباب الأردن من أجل المال ، وهو الاعلان الذي صدم عشّاقه في "القلعة الخضراء" ، خاصة وأنه يُعد رمزاً لجماهير #الوحدات وأيقونة الحراسة الأردنية ، كيف لا وهو "حوت آسيا" الذي تغنّت به جميع الجماهير العربية. عامر شفيع - الذي انضم إلى الوحدات في العام 2007 قادماً من الاسماعيلي المصري بعد انتهاء اعارته من فريقه الأم اليرموك - شكل على امتداد السنوات الماضية - نقطة تفوق للحراسة الأردنية بشكل عام ، وفريقه الوحدات بشكل خاص ، لكنه اتخذ قراراً غير مدروس وفقاً لرأي المحللين بالرحيل عن الوحدات الذي أبرز موهبته وصقلها ، حيث سيوسع الفجوة مع جماهير "المارد" ، التي يحتاجها ربما بمهرجان اعتزاله خلال العام المقبل على أبعد تقدير ، كحال الكثير من اللاعبين. ولا يختلف وقع إعلان الرحيل للحارسين على الجماهير ، لكن بوفون ربما يجد من يُسانده في مباراة اعتزاله بسبب الارث الكبير وعقلية الادارات الاوروبية وحتى الجماهير في تكريم لاعبيها بعدماً بقي وفياً لـ "السيدة العجوز" .. لكن شفيع ربما يجد نفسه مرغماً أن تطأ اقدامه في مباراة اعتزاله ، والصدى يجيب .. أين أنتم يا جماهير .. أين أنتم يا إدارة .. إلا إذا كان واقع الاعتزال جميلاً بمصالحة مع جماهير "القلعة الخضراء" في الوقت المناسب!.