انقضت فترة التوقف الدولي، ليعود فريق بيراميدز إلى واقع محلي معقد للغاية، فالفريق الذي كان يوماً ما المرعب الأول لخصومه، يجد نفسه الآن في مفترق طرق حقيقي، بعد سلسلة من التعثرات التي عصفت باستقراره الفني والنفسي قبل فترة التوقف.
اضافة اعلانفقدان النقاط السهل في الدوري المحلي لم يكن سوى جرس إنذار مبكر للكارثة الأكبر؛ الخروج المدوي من دوري أبطال إفريقيا على ملعبه ووسط جماهيره، ليتبخر حلم الحفاظ على اللقب مبكراً في صدمة لم تستوعبها إدارة النادي ولا جماهيره حتى الآن.
والآن، يُطرح السؤال الأكثر إلحاحاً في الشارع الرياضي: هل ينتفض بيراميدز ويتفرغ للبطولات المحلية، أم يواصل السقوط الحر ويخرج بموسم صفري؟
أين ذهب بريق بيراميدز؟
التحليل الدقيق لأزمة بيراميدز الحالية يقودنا مباشرة إلى الحالة الفنية لنجوم الصف الأول. الفريق يعاني بشدة من تراجع غير مبرر في مستوى الثنائي الذي شكل “القوة الضاربة” والجيل الذهبي في الموسم الماضي؛ المهاجم الكونغولي فيستون مايلي، والظهير المغربي محمد الشيبي. الثنائي الذي صال وجال وكان الأفضل في تاريخ النادي، فقد بوصلة التألق بشكل ملحوظ.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالمحرك الأساسي لخط الوسط، وليد الكرتي، يعيش هو الآخر حالة من التخبط الفني. ويتزامن هذا التراجع الجماعي مع حالة من التشتت الذهني تسيطر على غرفة الملابس، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل عدد كبير من لاعبي الفريق الأول، وعقودهم التي تنتظر الحسم في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مما ألقى بظلاله على تركيز اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
ورغم ما يمتلك بيراميدز من اسلحة، فشل في الدفاع عن لقبه “دوري أبطال إفريقيا” ولم يتمكن من تخطي عقبة الجيش الملكي وسقط في ملعبه الدفاع الجوي.