ملاعب = دقّت الخسارة المفاجِئة التي تلقاها النادي الأهلي أمام نظيره الخلود بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ناقوس خطر حقيقي داخل أروقة قلعة الكؤوس، وجاءت هذه النتيجة القاسية لتكشف عيوبًا تكتيكية وفردية لا تحتمل التأجيل، خصوصًا أن الفريق مقبل على اختبار معقد ومصيري في الجولة المقبلة من دوري روشن السعودي حين يصطدم بنادي الهلال في كلاسيكو ينتظره الملايين من عشاق الكرة السعودية.
اضافة اعلانوبات المدرب مارينو بوسيتش مطالبًا بالتدخل الفوري واتخاذ خطوات صارمة تعيد الاتزان إلى الفريق، وتمنع سيناريو كارثيًّا قد يعصف بآمال الأهلي في المنافسة مبكرًا هذا الموسم.
1- ضبط التمركز الدفاعي للأظهرة
أظهرت مواجهة الخلود مساحات شاسعة خلف الأظهرة الدفاعية للأهلي، وتحديدًا في المساحات التي تركها ريان حامد وزكريا هوساوي نتيجة الاندفاع الهجومي غير المحسوب.
هذا الخلل الدفاعي سمح للمنافس بشن هجمات مرتدة سريعة أسفرت عن أهداف حاسمة، وفي ظل القوة الهجومية الضاربة التي يمتلكها نادي الهلال عبر أجنحته السريعة وقدرتها العالية على معاقبة أي مساحة في الثلث الدفاعي، يصبح لزامًا على الجهاز الفني فرض انضباط صارم على الأظهرة وتأمين التغطية العكسية لتفادي استقبال أهداف مبكرة.
2- إعادة النظر في ثنائية خط الوسط
لم تنجح ثنائية الوافد الأوكراني أرتيم بوندارينكو وفالنتين أتانجانا في توفير الحماية الكافية لعمق الملعب في أول اختبار رسمي معًا.
وافتقر خط الوسط إلى الصلابة المطلوبة في افتكاك الكرات والالتحامات البدنية في مواجهات رجل لرجل، وهو ما جعل الفريق يعاني كثيرًا عند التحوّل من الهجوم إلى الدفاع.
يحتاج بوسيتش قبل صدام الهلال إلى إعادة ترتيب أوراق خط الوسط، واختيار تركيبة أكثر توازنًا تمنح الفريق قدرة أفضل على كسر هجمات الخصم وتخفيف الضغط على قلبي الدفاع.
3- إيجاد مصادر تسجيل بديلة وتفعيل الأطراف
اعتمد الأهلي بصورة شبه كاملة على المهارات الفردية للوافد الإنجليزي إيفان توني، والذي نجح في هز الشباك من زاوية صعبة للغاية، لكن هذا الاعتماد الفردي يشكل سلاحًا ذا حدين.
ففي حال تعرّض توني للرقابة اللصيقة أو غاب عن مستواه المعهود، يغيب الحل التهديفي تمامًا عن المنظومة.
بات من الضروري تفعيل دور الأجنحة الهجومية والاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء، وإعادة توظيف فراس البريكان في مناطق الخطورة داخل الصندوق ليكون مصدر تهديف إضافي بجوار توني بدلًا من استنزافه في أدوار الصناعة فقط.
4- معالجة الانهيار الذهني السريع
كشفت الدقائق الأخيرة من لقاء الخلود عن تراجع ذهني ومعنوي واضح للاعبي الأهلي بمجرد استقبال الأهداف، حيث تحوّلت النتيجة سريعًا وفقد الفريق تركيزه في التمرير وبناء اللعب.
مواجهة فرق بحجم الهلال تتطلب ثباتًا انفعاليًّا عاليًا وشخصية قوية تمنع التفكك التكتيكي، والعمل على تعزيز الجانب النفسي والتركيز طوال الدقائق التسعين هو السبيل الوحيد للحفاظ على تماسك الفريق وتجنب أيّ تعثر قادم.