الثلاثاء 15-09-2026
ملاعب

الصفقة التي حطمت الاهلي السعودي وبايسله

Screenshot 2026-09-15 121014


ملاعب - لم تكن خطوة رحيل الألماني ماتياس يايسله عن القيادة الفنية للنادي الأهلي السعودي لخوض تجربة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز رفقة نيوكاسل يونايتد سوى مقامرة غير مدروسة، يدفع ثمنها الطرفان باهظًا في الوقت الراهن.

وجاءت الهزيمة المذلة التي تجرعها يايسله رفقة الماكبايس أمام ليدز يونايتد بنتيجة أربعة أهداف كاملة مقابل هدف يتيم لتضع مشروع المدرب الشاب في مهب الرياح مبكرًا، بعدما وجد نفسه عاجزًا تمامًا عن مجاراة النسق البدني والتكتيكي الصارم للبريميرليج، مكتفيًا باحتلال المركز 12 والتراجع خلف فرق الوسط وبفارق سالب هدف، في مشهد صادم لمن تنبأ له بنجاح ساحق في الملاعب الإنجليزية.

الأهلي يترنح في غياب الاستقرار الفني
في المقابل، لم يجن الأهلي السعودي من هذا الانفصال سوى التخبط والترنح الفني الذي ظهرت آثاره سريعًا على حملة الدفاع عن لقبه القاري في دوري أبطال آسيا للنخبة. 

فقد دخل الراقي مواجهة الجولة الأولى أمام باختاكور الأوزبكي مهلهل الخطوط، وبلا هوية تكتيكية واضحة تحت قيادة مدربه الجديد، ليفلت بنقطة تعادل بشق الأنفس في اللحظات الأخيرة بهدف في الدقيقة 90 زائد 3 وسط صافرات استهجان جماهيره، بجانب خسارة عناصره الأساسية بالإصابات قبل التحدي العالمي في كأس الإنتركونتيننتال ضد أحد أصعب الفرق القادمة من القارة الإفريقية وهو صنداونز الجنوب إفريقي، وعلى ملعبه في بريتوريا.

الفريق الذي صنع معه يايسله شخصية قوية وقاده للتتويج بالعرش القاري، بات يبدو الآن كمن يبدأ من نقطة الصفر، وفاقدًا للتوازن التكتيكي الذي بنى عليه مشروعه طوال العامين الماضيين، وتتنبأ له كافة الاستديوهات بموسم صفري محبط بعيدًا كل البعد عن تتويجات المواسم الماضية مع يايسله.

اضافة اعلان

خسائر بالجملة في البريميرليج ودوري روشن
الواقع يؤكد أن الصفقة حملت خسائر فادحة للجميع؛ فالأهلي السعودي فقد الاستقرار وروح المجموعة التي جعلته بطلًا للقارة، وبات يواجه خطر موسم صفري مبكر حال استمرار نزيف النقاط والتخبط التكتيكي.

بينما دخل يايسله في نفق مظلم مع نيوكاسل، بعدما تبخرت أحلام صناعة المجد الإنجليزي تحت وطأة النتائج الكارثية، وتلقت سمعته التدريبية ضربة موجعة بالخسارة برباعية قاسية، في وقت كانت فيه خزائن الدعم الجماهيري والإداري مفتوحة أمامه في جدة لصناعة حقبة تاريخية لا تتكرر. 

لقد أثبتت الأيام أن قرار الرحيل كان بمثابة تدمير ذاتي لمشروعين واعدين في آن واحد، ليخرج الجميع بخفي حنين من رهان لم يجلب سوى الندم.