أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة مع المكسيك وكندا.
وستكون أول مواجهة يتابعها ترامب من المدرجات خلال كأس العالم، بعدما اكتفى طوال البطولة بالمتابعة من بعيد، وسط حضوره البارز في بعض القضايا المتعلقة بالمسابقة.
ومن المنتظر أن يشارك ترامب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو في تسليم كأس البطولة للفائز، في مشهد سيكون أحد أبرز لقطات النهائي.
ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الإفصاح رسميا عن الفريق الذي سيشجعه ترامب، واكتفت بالقول إن الصحفيين "سيحصلون على إجابة ممتعة" إذا سألوا الرئيس بأنفسهم.
ولكن تبدو الإجابة عن سؤال "من سيشجع دونالد ترامب في نهائي كأس العالم 2026؟" محسومة إلى حد كبير، لأن ذلك غير مرتبط فقط بكرة القدم، بل باعتبارات سياسية ودبلوماسية تتجاوز المستطيل الأخضر.
إذا كانت كرة القدم لا تكشف عادة عن الانتماءات السياسية، فإن العلاقة بين ترامب والحكومة الإسبانية تجعل من الصعب تصور دعمه لـ"لا فوريا روخا".
فالعلاقات بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز شهدت خلال الأشهر الماضية توترا واضحًا، على خلفية ملفات عدة، وهي خلافات دفعت ترامب إلى توجيه انتقادات حادة لإسبانيا والتلويح بإجراءات اقتصادية ضدها.
ويزيد من رمزية المشهد أن سانشيز سيكون حاضرًا في المدرجات لمتابعة النهائي، ليجد نفسه وجهًا لوجه مع ترامب في حدث رياضي عالمي، رغم فتور العلاقات بينهما.
في المقابل، تربط ترامب علاقة وثيقة بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، أحد أبرز حلفائه السياسيين على الساحة الدولية.
ويحظى الرئيس الأرجنتيني بإشادة متكررة من الإدارة الأمريكية بسبب سياساته الاقتصادية، حتى إن واشنطن قدمت لبلاده تسهيلات مالية وخفضت رسوما جمركية على واردات اللحوم الأرجنتينية خلال العام الماضي، في خطوة عُدت دعما مباشرا لحكومة بوينس آيرس.
ورغم أن ميلي لن يحضر النهائي، فإنه أكد أنه سيشاهده من مقر الرئاسة في العاصمة الأرجنتينية، متمسكًا بطقوسه التي يعتقد أنها تجلب الحظ لمنتخب بلاده، بعدما رفض السفر خوفًا من كسر سلسلة الانتصارات.
ولم يقتصر التقارب الأمريكي-الأرجنتيني على العلاقات الثنائية، إذ أثار البيت الأبيض جدلا خلال البطولة بعدما دافع عن حق لاعبي الأرجنتين في رفع لافتة عقب الفوز على إنجلترا في نصف النهائي، كتب عليها: "جزر مالفيناس أرجنتينية"، في إشارة إلى جزر "فوكلاند" المتنازع عليها مع بريطانيا.
وعندما سُئل أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، عن موقف الإدارة الأمريكية، أكد أن الولايات المتحدة تؤمن بحرية التعبير، في إشارة إلى عدم اعتراضها على الرسالة التي حملها اللاعبون.
ولا تتوقف أسباب الميل الأمريكي نحو الأرجنتين عند السياسة فقط، فترامب يكن إعجابا واضحا لقائد "التانغو" ليونيل ميسي.
وخلال استقبال فريق إنتر ميامي في البيت الأبيض في وقت سابق من العام، امتدح ترامب النجم الأرجنتيني قائلا: "قد تكون أفضل من بيليه.. أنت لاعب استثنائي وموهوب".