تاريخًا لا يضاهى قد كتبه ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، طوال مسيرته في كرة القدم، والتي لا تزال مستمرة حيث يلعب البرغوث ضمن صفوف إنتر ميامي الأمريكي.
اضافة اعلانويُنظر إلى ميسي، بأنه اللاعب الأكثر عبقرية والتي هي سبب أداءه الاستثنائي على مدار مسيرته منذ نعومة أظافره مع برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان وإنتر ميامي ومنتخب بلاده.
وبحسب تقارير صحفية فقد كشفت دراسة علمية حديثة عن السر وراء الأداء الاستثنائي للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي داخل الملاعب، موضحة أن عبقريته الكروية تتجاوز الموهبة الطبيعية لتصل إلى مستوى فريد من القدرات العقلية والمعرفية.
دراسة علمية: ميسي يرى أكثر ويفهم أسرع
وأجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة برونيل البريطانية ونُشرت في Journal of Sport and Exercise Psychology، حيث ركزت على تحليل دماغ ميسي وطريقة تفكيره خلال المباريات.
وأظهرت النتائج أن النشاط العصبي للاعب يرتفع منذ الدقيقة الأولى من المباراة، ما يمنحه قدرة هائلة على التنبؤ بالتحركات واتخاذ القرارات بسرعة البرق قبل أن يتمكن اللاعبون الآخرون من الاستجابة.
وأوضحت الدراسة أن ميسي يمتلك مستويات استثنائية من الانتباه، والإدراك، والتحكم المعرفي، إضافة إلى قدرات عالية في التعلم، والذاكرة، ومعالجة المعلومات والتي يمكن وصفها بعبارة بسيطة وهي ميسي يرى أكثر، ويفهم أسرع، وينفذ أفضل من أي لاعب آخر، بحيث يكون قد حلّ الموقف في ذهنه قبل أن يبدأ الخصم في التحرك.
وأشارت الدراسة إلى جانب آخر مذهل من قدرات ميسي، وهو كبح الدوافع الغريزية، ما يمنحه ميزة كبيرة في عدم الانخداع بالحيل الدفاعية للمنافسين واختيار الخيار الأمثل دائمًا وهذا التحكم الذهني الفائق يسمح له بالمراوغة بسهولة، حتى في المساحات الضيقة وتحت أقصى ضغط من اللاعبين المنافسين، مما يميزه عن معظم اللاعبين في العالم.
الباحثون أكدوا أن هذا التفوق العقلي يفسر لماذا تبدو بعض لحظات ميسي في الملعب وكأنها خارجة عن المألوف، وكأن اللاعب يعيش في عالم مختلف عن زملائه والمنافسين فالسر الحقيقي لعبقريته ليس فقط في قدرته على التسجيل وصناعة الأهداف، بل في كيفية تفكيره وتحليله للملعب قبل أن تتحرك الكرة.
وعلى مدار سنوات، لاحظ عشاق كرة القدم هذه القدرات، والآن تؤكد الدراسة العلمية أن ميسي لا يلعب فقط، بل يفكر بطريقة مختلفة تمامًا عن باقي اللاعبين، مما يحوّل كرة القدم إلى فن ينبع من ذكاء خارق وقدرات معرفية استثنائية.