ملاعب - طرحت شبكة "إي أس بي أن" الرياضية العالمية تساؤلاً جوهرياً حول التوقيت الذي استغرقه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لإصدار قراره التاريخي بتجريد السنغال من لقب "كان 2025" ومنحه للمغرب، معتبرة أن ما حدث هو "تحقيق للعدالة ولكن بعد تأخير غير مبرر".
وأوضح تقرير "ESPN" أن نص المادتين 82 و84 من لوائح الاتحاد الأفريقي "كريستالي الوضوح"؛ حيث تنصان صراحة على أن انسحاب أي فريق من الملعب دون إذن الحكم يجعله خاسراً بنتيجة 3-0.
وأكدت الشبكة أن انسحاب لاعبي السنغال لمدة 17 دقيقة احتجاجاً على ضربة جزاء كان كافياً لإنهاء المباراة فوراً في ليلتها، إلا أن الحكم "جان جاك ندالا" ظهر كأنه "أكثر رجل وحيد في العالم"، ولم يجد الدعم الإداري لتطبيق القانون في تلك اللحظة المشحونة.
سلسلة من "التردد" الإداري
وكشف المصدر أن الأزمة لم تكن قانونية بقدر ما كانت إدارية، حيث استعرضت الشبكة الجدول الزمني للواقعة:
19 يناير: المغرب قدم استئنافه فوراً غداة النهائي.
بعد 9 أيام: أصدرت لجنة الانضباط عقوبات بالإيقاف والغرامات، لكنها "رفضت" إعلان فوز "أسود الأطلس" بقانون الانسحاب، في خطوة وصفها التقرير بأنها هروب من مواجهة الجدل العالمي واتهامات التحيز للبلد المضيف.
3 فبراير: لجأ المغرب للجنة الاستئناف، والتي استغرقت 6 أسابيع كاملة لتصل إلى النتيجة المنطقية وتطبق لوائحها الخاصة.
لماذا استغرق الأمر 58 يوماً؟
أرجعت "ESPN" هذا التأخير إلى "ارتباك المؤسسة القارية"؛ فبدلاً من الحسم السريع في واقعة موثقة بالصوت والصورة، سادت حالة من التردد خوفاً من التداعيات الجماهيرية.
واعتبر التقرير أن ترك الحكام واللجان يواجهون مثل هذه القرارات المصيرية دون حماية قانونية فورية هو "فشل إداري" يجب أن يتعلم منه الـ "كاف".
المستقبل في عهدة "كاس"
واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن "المعركة" لم تنتهِ بعد، حيث أن لجوء السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) قد يمتد لشهرين أو ثلاثة إضافيين.
ورغم أن اللوائح تدعم المغرب، إلا أن الفريق السنغالي سيحاول إقناع المحكمة بأن عودة اللاعبين لإكمال المباراة تسقط بند الانسحاب النهائي.