في كأس أمم إفريقيا 2025، لا يظهر اسم زين الدين زيدان في قوائم الأجهزة الفنية، ولا يجلس على مقاعد البدلاء، لكنه حاضر بقوة في المشهد الجزائري، تأثيرًا ورمزًا، وعنوانًا إعلاميًا لا يمكن تجاهله.
منتخب الجزائر يعيش نسخة مختلفة من البطولة، يتداخل فيها الأداء الفني مع البعد الإنساني والعائلي، حيث أصبح اسم زيدان جزءًا من الحكاية، بطرق متعددة، بعضها مباشر، وأخرى غير مباشرة.
لوكا زيدان يظهر في حراسة مرمى الجزائر، بعدما ذهبت إبداعات والده تاريخيًا إلى فرنسا، وصنع المجد للديوك، يسعى حارس المرمى إلى حمل آمال ثعالب الصحراء بين قفازاته.
هل جاء بيتكوفيتش من ترشيح زيدان ؟
تداولت وسائل الإعلام الجزائرية أن زيزو هو من رشّح فلاديمير بيتكوفيتش ليكون المدير الفني لمنتخب الجزائر الأول لكرة القدم.
لا يوجد تصريح رسمي بذلك، ولكن بعض التقارير الجزائرية أشارت في وقتٍ سابق إلى أن زيزو رفض مهمة خلافة جمال بلماضي في تدريب الجزائر، ونصح المسؤولين بالتعاقد مع فلاديمير بيتكوفيتش.
فشل بلماضي مع الجزائر في آخر بطولتين لأمم إفريقيا، وخرج من الدور الأول في الكاميرون ثم كوت ديفوار، بعدما كان بطلًا في مصر، ليبحث الاتحاد الجزائري عن تعويضه بزيدان.
في 2024، رفض زيزو عرض تدريب المنتخب الجزائري، لأنه يحلم بتدريب فرنسا، وهو الحلم الذي يؤجل زيزو أي خطوة أخرى من أجله، والذي يقترب منه بعد مونديال 2026 الصيف المقبل، لخلافة ديديه ديشامب.
في هذا السياق، جاء بيتكوفيتش كحل واقعي يجمع بين المدرسة الأوروبية والقدرة على التعامل مع منتخبات متعددة الثقافات، وهو ما يتقاطع مع الفلسفة التي لطالما عُرف بها زيدان في مسيرته التدريبية.
بيتكوفيتش، بعد تألقه مع منتخب سويسرا وقيادتهم في المونديال واليورو لمقارعة الكبار، سواء بإحراج البرازيل، ثم إقصاء بطل العالم فرنسا من يورو 2020، والخروج بشق الأنفس بركلات الترجيح أمام إسبانيا، يقود الآن أحلام بلد المليون ونصف المليون شهيد.
لوكا زيدان.. يحمل الآمال بين قفازاته
أوضح وأهم حضور لعائلة زيدان داخل المنتخب الجزائري هو لوكا زيدان، حارس المرمى، الذي تحوّل في وقت قصير من خيار جديد إلى أحد أعمدة المنتخب في البطولة.