الثلاثاء 07-04-2026
ملاعب

طلب رسمي من لاعبي الكونغو لرئيس الجمهورية بشأن المشجع الشهير "لومومبا"

69d3fefb4236043cb12ab5a1


قدم لاعبو منتخب الكونغو الديمقراطية طلبا رسميا إلى رئيس الجمهورية، بشأن المشجع الشهير "لومومبا" الذي خطف الأضواء في نهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025 في المغرب.
اضافة اعلان

واحتشدت الجماهير الكونغولية في العاصمة كينشاسا لاستقبال بعثة منتخب الكونغو الديمقراطية بعد عودتها من المكسيك، عقب ضمان التأهل إلى كأس العالم 2026، في حدث تاريخي بعد مرور 52 عامًا على المشاركة الأولى والأخيرة للمنتخب في المحفل العالمي بعد نسخة 1974
وتأهل منتخب الكونغو الديمقراطية بعد فوزه على جامايكا (1-0) في المباراة التي جرت بالمكسيك ضمن نهائي الملحق العالمي، ليخطف البطاقة الأخيرة إلى البطولة ويكمل عقد المنتخبات الـ48 المتأهلة.
وكان المشجع "لومومبا" من بين الجماهير التي استقبلت بعثة المنتخب بحفاوة كبيرة، حيث انتقلت الحافلة المفتوحة التي تقل اللاعبين من المطار إلى شوارع كينشاسا وسط احتفالات شعبية حاشدة، تعبيرا عن الفخر بهذا الإنجاز التاريخي للكرة الكونغولية.

وبحسبما ذكرت شبكة "dailysports" فقد طلب لاعبو منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أن يتواجد لومومبا معهم في كأس العالم.
وطالب لاعبو الكونغو بضم لومومبا رسميا إلى الوفد المشارك في مونديال 2026، واتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لحضوره.
ويأتي هذا الطلب بعدما لم يتمكن لومومبا من السفر إلى المكسيك لمساندة منتخب بلاده في المباراة النهائية الفاصلة ضمن الملحق العالمي ضد جامايكا، بسبب عدم حصوله على تأشيرة.
وأذهل "لومومبا" الجماهير خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب، بوقوفه طوال وقت مباريات منتخب بلاده في المدرجات دون أن يحرك ساكنا، كتمثال حي، دعما لفريقه خلال مواجهاته.
وخلال المباريات كان يظل المشجع ثابتا في مكانه، لا يحتفل بالأهداف ولا تتغير ملامحه عند الخسارة، جسده صلب ونظره مشدود نحو المستطيل الأخضر، في صورة بدت غريبة للوهلة الأولى قبل أن تتحول إلى رمز عميق للصمود والانتماء.
سر هذا التجمد المذهل كامن في الذاكرة الوطنية. فمبولادينغا، الذي يحمل ملامح تشبه إلى حد كبير الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلالها عن بلجيكا عام 1960، ارتدى بدلة صفراء، وبنطالا أحمر، وربطة عنق زرقاء، مستحضرا ألوان العلم الوطني، ومقلدا بدقة متناهية وضعية التمثال الشهير للومومبا في العاصمة كينشاسا.
لومومبا، الذي قاد الكونغو الديمقراطية إلى الاستقلال بخطاب ألهب القلوب، اغتيل بعد أقل من عام على توليه منصبه في ظروف مأساوية تحوم حولها شكوك سياسية دولية حتى اليوم. ومع مرور العقود، أصبح رمزا للكرامة، والمقاومة، والانتماء الحقيقي لوطن عانى من استعمار طويل وصراعات داخلية مريرة.
ففي عالم يرى في كرة القدم لعبة تلعب للفوز أو الخسارة، اختار مبولادينغا أن يذكر الجميع بأنها أيضا مرآة الهوية، ومنبر للانتماء، وجسر يربط الحاضر بوجع الماضي وعزته.