ضجت الأوساط الرياضية في كتالونيا خلال الساعات الماضية بمقاطع فيديو تكشف لغز غضب النجم الشاب لامين يامال، عقب نهاية مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد في “المتروبوليتانو”، ورغم انتصار البارسا الثمين بفضل هدف ليفاندوفسكي المتأخر، إلا أن ملامح “صاحب الرقم 10” كانت توحي بوجود أزمة مكتومة خلف الكواليس، بعدما رفض الاحتفال وغادر الملعب في حالة من الاستياء الواضح التي لم تخطئها أعين الكاميرات.
اضافة اعلانوكشفت منصة “DAZN” العالمية عبر لقطات حصرية عن السبب الحقيقي وراء هذا الانفعال، مؤكدة صحة ما ذكرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” سابقاً حول وجود خلاف مع أحد أعضاء الجهاز الفني، وهذه الواقعة أثارت تساؤلات الجماهير حول حدود تدخل الطاقم المساعد في قرارات اللاعبين الموهوبين داخل المستطيل الأخضر، خاصة في اللحظات الحاسمة من عمر المباريات الكبرى التي تتطلب هدوءاً وثقة بالنفس.
بطل القصة لم يكن المدرب هانز فليك أو أحد زملائه اللاعبين، بل هو خوسيه رامون دي لا فوينتي، مدرب الحراس والمسؤول عن تنفيذ الاستراتيجيات الفنية من على خط التماس، وبحسب اللقطات المسربة، فإن “التوجيهات المفرطة” واللوم المستمر كانا الشرارة التي أشعلت غضب الموهبة الصاعدة، لتعكر صفو الاحتفال بالانتصار الليجاوِي الهام الذي عزز صدارة البارسا في مطلع عام 2026.
كواليس غضب لامين يامال أمام أتلتيكو مدريد
بدأت الأزمة في الدقائق الأخيرة من المباراة، وتحديداً في الدقيقة 85، حينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي (1-1)، وفي تلك اللحظة، اتخذ لامين يامال قراراً بتسديد الكرة نحو المرمى بدلاً من تمريرها لزملائه، وهو ما أثار حفيظة دي لا فوينتي الذي لم يتوقف عن توجيه الانتقادات للاعب من خارج الخطوط، معاتباً إياه على الأنانية المفرطة في تلك اللقطة، رغم أن يامال كان قد قدم عدة تمريرات حاسمة لزملائه طوال اللقاء دون أن تُترجم إلى أهداف.
ويبدو أن يامال شعر بـ “الظلم” جراء هذا اللوم العلني المستمر من مدرب الحراس، خاصة وأن زميله ليفاندوفسكي كان قد وجه له إشارة شكر في لقطة سابقة على محاولته التمرير، بينما كان دي لا فوينتي يضغط عليه بشكل جعل اللاعب يفقد أعصابه، وهذا الضغط العصبي دفع النجم الشاب لاتخاذ قرار مفاجئ بعدم الاحتفال بهدف الفوز، ليغادر أرضية الملعب وهو يوجه إشارات غاضبة نحو الدكة أثناء محاولة هانز فليك تهدئته ومصافحته.
اللقطات المسربة أظهرت يامال وهو يشير بإصبعه نحو الخلف باتجاه دي لا فوينتي أثناء حديثه مع فليك، في رسالة واضحة بأن انزعاجه سببه تصرفات المدرب وليس نتيجة المباراة، ولم تنتهِ الحادثة عند صافرة النهاية، بل تبع دي لا فوينتي اللاعب إلى داخل نفق غرف الملابس لمواصلة الحديث وتبرير موقفه، مما يعكس حجم التوتر الذي ساد اللحظات الأخيرة من القمة المدريدية الكتالونية.
هل يهدد الصدام علاقة لامين يامال بالجهاز الفني لبرشلونة؟
رغم فوز برشلونة بنقاط المباراة كاملة، إلا أن مثل هذه المناوشات الفنية تعكس الشخصية القوية التي بدأ يكتسبها لامين يامال داخل الفريق بصفته النجم الأول حالياً.
وسيكون على هانز فليك التدخل سريعاً لاحتواء هذا الموقف وضمان التناغم بين الطاقم الفني ونجوم الفريق، خاصة وأن البارسا مقبل على مواجهات مصيرية في دوري الأبطال تتطلب تكاتف الجميع بعيداً عن الصدامات الجانبية التي قد تؤثر على استقرار “البلوجرانا”.