الإثنين 26-01-2026
ملاعب

ماذا يحدث حال تساوي الأندية في عدد النقاط بترتيب دوري أبطال أوروبا؟

99d3ff9b-376e-43d2-9972-00d72e331681


تشهد النسخة الحالية من بطولة دوري أبطال أوروبا بنظامها الجديد إثارة غير مسبوقة، بعد تحول دور المجموعات التقليدي إلى نظام مرحلة الدوري الموحد، مما زاد من حدة المنافسة وجعل كل مباراة وكل هدف يحمل وزناً ذهبياً في تحديد مصير الأندية الكبرى.
اضافة اعلان

ومع اقترابنا من الجولة الختامية، يشتعل الصراع بين عمالقة القارة العجوز على حجز المقاعد الثمانية الأولى التي تضمن التأهل المباشر إلى دور الـ16، متجنبين بذلك “متاهة” الملحق المؤهل الذي سيخوضه أصحاب المراكز من 9 إلى 24.

ونظراً لتقارب المستويات وازدحام جدول الترتيب، أصبح سيناريو “تساوي النقاط” بين فريقين أو أكثر أمراً وارداً وبقوة، مما يضع الجماهير والأندية أمام حسابات معقدة. فما هي القواعد التي ستحسم هذا الاشتباك وتحدد المتأهلين؟.


معركة المقاعد الثمانية الأولى والنظام الجديد
في النظام القديم، كان الاحتكام للمواجهات المباشرة هو الحل الأول غالباً، ولكن في ظل تواجد 36 فريقاً في جدول واحد وعدم مواجهة الجميع لبعضهم البعض، تغيرت المعايير تماماً.

الآن، لا يكفي أن تجمع النقاط فقط؛ بل يجب عليك الانتباه لكل هدف تسجله أو تستقبله، لأن الترتيب النهائي قد يُحسم بفارق هدف وحيد يرسل فريقاً إلى دور الـ16 مباشرة، ويرسل آخر إلى دوامة الملحق الصعبة.

قواعد كسر التعادل في جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا
عند انتهاء مباريات مرحلة الدوري، وفي حال تساوي فريقين أو أكثر في رصيد النقاط، وضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) معايير صارمة وواضحة لفك هذا الاشتباك وترتيب الفرق في الجدول النهائي.

يتم تطبيق القواعد التالية بالترتيب التنازلي لحسم الأفضلية:

القاعدة الأولى (فارق الأهداف) الإجمالي في مرحلة الدوري. يتم طرح عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من عدد الأهداف التي سجلها. الفريق صاحب الفارق الأعلى يحتل المركز الأفضل في الترتيب.
القاعدة الثانية (عدد الأهداف المسجلة) إذا استمر التعادل حتى في فارق الأهداف، يتم اللجوء إلى القوة الهجومية. الفريق الذي سجل عدداً أكبر من الأهداف خلال مبارياته الثماني تكون له الأفضلية في الترتيب.
القاعدة الثالثة (عدد الأهداف المسجلة خارج الأرض) في حال استمرار التساوي في النقاط، وفارق الأهداف، وعدد الأهداف المسجلة، يتم النظر إلى الأهداف التي سجلها كل فريق خارج ملعبه. الفريق الذي نجح في زيارة شباك الخصوم أكثر في مبارياته الخارجية يحصل على الأفضلية.
القاعدة الرابعة (عدد الانتصارات) المعيار الرابع لكسر التعادل هو عدد المباريات التي فاز بها الفريق. الفريق الذي حقق عدداً أكبر من الانتصارات في مرحلة الدوري يتفوق على منافسه الذي قد يكون جمع نفس عدد النقاط ولكن عن طريق تعادلات أكثر.

لماذا تعتبر الجولة الأخيرة “جولة الآلات الحاسبة”؟
بناءً على القواعد المذكورة أعلاه، من المتوقع أن تدخل الأندية الجولة الأخيرة وعينها ليست فقط على الفوز، بل على تعزيز رصيدها التهديفي.

هذا النظام يجعل من الدقائق الأخيرة في المباريات قمة في الأهمية، حيث قد يدفع المدربون لاعبيهم للهجوم حتى في حال التقدم في النتيجة، وذلك لتحسين “فارق الأهداف” أو زيادة “الأهداف المسجلة”، تحسباً لأي تساوي في النقاط قد يحدث مع صافرة النهاية لجميع المباريات.

السباق نحو المراكز الثمانية الأولى، وكذلك الصراع للهروب من المراكز التي تؤدي للإقصاء (من 25 إلى 36)، سيجعلنا نعيش دراما كروية تعتمد على الحسابات الدقيقة حتى اللحظة الأخيرة.