عندما أعلن اسم هاري كين في مسرح "لندن بالاديوم" فائزا بالكرة الذهبية لعام 2026، طوى النجم الإنجليزي جفاء دام 25 عاما للاعبين الإنجليز، إذ كان مايكل أوين آخر من حصد الجائزة في 2001.
اضافة اعلانكما أعاد هذا التتويج أمجاد بايرن ميونخ بالجائزة التي لم يحققها أي من لاعبيه منذ عام 1981، ليصبح كين أول لاعب من الدوري الألماني (البوندسليغا) يظفر بها منذ عام 1996.
وجاء تتويج المهاجم الإنجليزي بعد تفوقه على أسماء بارزة مثل كيليان مبابي، وليونيل ميسي، ولامين جمال.
ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، ففي سن الثالثة والثلاثين، نالت موهبة كين التقدير الذي تستحقه، بعد أن انتزع قائد إنجلترا مكانه في القمة بعرق الجبين.
بداية قاسية ورفض مبكر لسبب محرج
لم تكن الرحلة مفروشة بالورود في بداياتها، فعندما كان كين في الثامنة من عمره، قررت أكاديمية أرسنال الاستغناء عنه.
أما السبب؟ فقد رأت الإدارة الرياضية حينها أنه "ممتلئ القوام بعض الشيء (سمين)" ويفتقر إلى اللياقة البدنية اللازمة ليكون لاعبا محترفا.
ولم تؤمن الأكاديمية بقدراته ولم تمنحه الفرصة، وفي حين كان قرار كهذا قادرا على تدمير طموح العديد من الأطفال، كان كين مصنوعا من طينة مختلفة.
الانضمام إلى توتنهام
التقطه غريم أرسنال التقليدي توتنهام هوتسبير وصقل موهبته في أكاديميته، لكن حتى قبل أن يمنحه فرصة اللعب أساسيا، أرسله في سلسلة من الإعارات التنقلية بين أندية ليتون أورينت، ميلوول، نورويتش سيتي، وليستر سيتي بين عامي 2011 و2013.
لكن محطة كين الأبرز تمثلت في مشواره الطويل مع توتنهام بين عامي 2009 و2023، حيث هز الشباك 213 مرة في 317 مباراة.
من موهبة واعدة إلى أسطورة تلاحقها "لعنة المنحوس"
شهدت السنوات التالية تحول كين إلى أسطورة حديثة، فلم يكتفِ بتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لتوتنهام فحسب، بل أصبح أيضا الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا.
لكن مع تألقه اللافت، ظل غياب الألقاب الكبرى يطارد مسيرته ويشكل مادة للسجال الإعلامي.
ففي عام 2018، قاد إنجلترا لنصف نهائي كأس العالم، وفي 2021 بلغ نهائي كأس الأمم الأوروبية وتعثر مجددا، وفي 2022 ودع المونديال من ربع النهائي، قبل أن يتعثر مجددا في نصف نهائي مونديال 2026.
وطوال أكثر من عقد بقميص توتنهام والمنتخب، تحول هاري كين إلى مادة دائمة للسخرية الإعلامية ووصفته الجماهير بـ"المنحوس" بسبب خروجه المتكرر بصفر من البطولات الجماعية ورغم تحطيمه كافة الأرقام القياسية الفردية.