ملاعب - تاريخ كرة القدم الإنجليزي مليء بالمواقف الغريبة لكن مباراة شيفيلد يونايتد ووست بروميتش ألبيون في الدوري الإنجليزي الدرجة الأولى عام 2002 تبرز كواحدة من أكثر المباريات استثنائية.
المباراة التي أصبحت تعرف لاحقا باسم "معركة برامال لين"، لم تكتف بالتوتر المعتاد، بل انتهت بطريقة فريدة، إذ اضطر الحكم إيدي وولسنهولم إلى تطبيق قاعدة نادرة تكاد تنسى في عالم الاحتراف، والتي تنص على: "لا يجب أن تستمر المباراة إذا قل عدد اللاعبين عن 7 في أي فريق."
كيف تبخر لاعبو شيفيلد يونايتد؟
بدأت المباراة بشكل طبيعي، بـ11 لاعبا لكل فريق، لكنها تحولت إلى كابوس سريع لشيفيلد يونايتد:
الدقيقة 9: طرد حارس المرمى سيمون تريسي بعد لمسه الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، ليلعب الفريق بـ10 لاعبين.
استغلال النقص العددي: سجل وست بروميتش هدفين عبر سكوت دوبي وديريك ماكينيس، لتصبح النتيجة 2-0.
الدقيقة 65 تدخل عنيف: اندلعت الفوضى بعد تدخل اللاعب البديل جورج سانتوس بعنف ضد آندي جونسون، ما أسفر عن بطاقة حمراء لشيفيلد، ليصبح الفريق بـ9 لاعبين.
مشاجرة وطرد ثالث: تدخل البديل باتريك سوفو ضد المدافع دارين مور، ليحصل على بطاقة حمراء فورية، ويتقلص الفريق إلى 8 لاعبين.
انسحاب تكتيكي: بعد هدف ثالث للوست بروميتش، غادر مايكل براون الملعب مظهرا الإصابة، تاركا الفريق بـ7 لاعبين، ثم غادر روب أولاثورن بعد خمس دقائق.
عندها، بقي فريق شيفيلد يونايتد بـ 6 لاعبين فقط، فاضطر الحكم لإلغاء المباراة فورا، مطبقا القانون، لتصبح الحالة الأولى من نوعها في تاريخ الدوري الإنجليزي المحترف.
غضب وعقوبات صارمة
أثار الإلغاء موجة من الانتقادات ، إذ وصف مدرب وست بروميتش غاري ميجسون، ما حدث بـ"العار"، موجها اتهامات ضمنية إلى مدرب شيفيلد نيل وارنوك.
الاتحاد الإنجليزي اتخذ قرارات صارمة بعد خمسة أيام وهي: اعتماد فوز وست بروميتش 3-0 ومنحه النقاط الثلاث.
إيقاف جورج سانتوس وباتريك سوفو لكل منهما 6 مباريات وغرامة 3000 جنيه إسترليني لكل منهما.
إيقاف القائد كيث كورل لمباراتين وغرامة 500 جنيه.
تغريم المدرب نيل وارنوك 300 جنيه بسبب سوء السلوك تجاه الحكم الرابع.
لتظل "معركة برامال لين" شاهدة على اليوم الذي تغلبت فيه الفوضى والانتقام على الروح الرياضية، وجعلت الحكام يضطرون لإعادة النظر في قوانين اللعبة لضبط المهزلة.