ملاعب - شهدت إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية المحلية في بلدة بولفيرارا الإيطالية واقعة أثارت جدلا واسعا، بعد تصرف اعتبر تمييزيا من حكم المباراة.
وخلال إجراءات ما قبل المباراة بين فريقي سان فيدينزيو وبوليسبورتيفا سان بريكاريو، قام الحكم بمراجعة بطاقات اللاعبين، قبل أن يتوقف عند اثنين من أصول إفريقية، مطالبا بشكل مفاجئ بالاطلاع على تصاريح إقامتهم، مبررا ذلك باحتمال أن تكون وثائقهم "مزورة".
في المقابل، لم يوجه الحكم الطلب ذاته إلى لاعب آخر في الفريق أبيض البشرة، يحمل جنسية مزدوجة (إنجليزية وسلوفاكية)، وهو ما أثار استياء واسعا داخل النادي، وفتح الباب أمام اتهامات بالتمييز على أساس لون البشرة.
ورغم دهشة إدارة فريق بوليسبورتيفا سان بريكاريو من الموقف، إلا أنها امتثلت لطلب الحكم وقدمت الوثائق المطلوبة، علما بأن النادي يعرف بنهجه الداعم للاندماج واستقباله للاجئين وطالبي اللجوء ضمن صفوفه.
ويشير مختصون إلى أن الحكم لا يملك قانونيا صلاحية طلب تصاريح الإقامة، إذ تقتصر مهمته على التحقق من هوية اللاعبين عبر بطاقات التسجيل والوثائق الرسمية، بينما يتم اعتماد أهلية المشاركة مسبقا من قبل الجهات المختصة.
وطالبت صحيفة "غازيتا ديلو سبورت" الاتحاد الإيطالي للكرة بالتدخل العاجل لتصحيح ما أسمته بـ"الخلل اللوني" لدى بعض الحكام الذين يربطون بين لون البشرة والشكوك الأمنية.