مع هبوب رياح التغيير العاصفة على ملعب ريال مدريد، يعود جوزيه مورينيو أدراجه إلى العاصمة الإسبانية في مهمة إنقاذ معقدة، ومحفوفة بالمخاطر.
اضافة اعلانريال مدريد اليوم ليس كما كان؛ فالفريق يمر بمنعطف خطير، وغرفة الملابس تعيش حالة من الغليان والانفلات غير المسبوق. وفي وسط هذه الفوضى، يبرز اسم واحد كحجر زاوية لمشروع مورينيو الجديد: تيبو كورتوا.
تأتي عودة مورينيو في توقيت يعاني فيه ريال مدريد من غياب القائد. رحيل أسماء بحجم كريم بنزيما، ثم لوكا مودريتش، ترك فجوة عميقة في الهيكل النفسي والانضباطي للفريق. لم يعد هناك ذلك الصوت الهادئ الذي يتدخل في اللحظات الحرجة لامتصاص الغضب أو توجيه اللاعبين الشباب.
غرفة الملابس تحتاج كورتوا
تجلى هذا الانهيار الانضباطي مؤخرًا في الصدام العنيف الذي وقع بين القائد الحالي فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، والذي كان بمثابة إنذار يعكس غياب السيطرة وافتقاد الفريق لشخصية قيادية صارمة قادرة على احتواء غرفة مليئة بالنجوم.
هنا تحديدًا، يدرك مورينيو أن تدخله يجب أن يكون حاسمًا، ولا يوجد من ينفذ أجندته الانضباطية أفضل من كورتوا، خاصة أن البلجيكي كان غائبًا عن الملكي في الفترة الماضية بسبب الإصابة، والتي تزامنت مع المشاكل المتراكمة في الغرف المغلقة.
كورتوا
كورتوا مدين لمورينيو
لفهم عمق العلاقة بين الرجلين، يجب أن نعود بالزمن إلى صيف عام 2014. حينها، اتخذ جوزيه مورينيو، المدير الفني لـتشيلسي، قرارًا جريئًا وقاسيًا في الوقت ذاته.
قرر جوزيه، في موسمه الثاني مع البلوز، استدعاء الحارس الشاب تيبو كورتوا من إعارته الناجحة مع أتلتيكو مدريد، ليمنحه القفاز الأساسي على حساب أسطورة النادي اللندني وحارسه التاريخي بيتر تشيك.
كان قرارًا محفوفًا بالمخاطر، وتسبب في النهاية برحيل تشيك إلى الغريم أرسنال، لكن مورينيو كان يرى في البلجيكي مستقبل حراسة المرمى في البلوز.