الأربعاء 09-09-2026
ملاعب

بين انضباط مودريتش وتأخر فينيسيوس.. قانون جديد يغيّر مشهد التبديلات

6aa118d84c59b725f50c2922


لم يحتج قانون التبديلات الجديد في كرة القدم إلى وقت طويل حتى يفرض نفسه على المشهد، بعدما قدم لوكا مودريتش وفينيسيوس جونيور مثالين متناقضين تماما في التعامل مع القاعدة الجديدة.
اضافة اعلان

فينيسوس على اليمين ومودريتش لحظة خروجه أرض الملعب على اليسار
القانون الذي دخل حيز التنفيذ مع تعديلات موسم 2026-2027 يفرض على اللاعب المستبدل مغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوان من إشارة الحكم أو ظهور لوحة التبديل.

وفي حال تجاوز هذه المدة، يتعين على البديل الانتظار حتى أول توقف مناسب بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب.

وجاء الاختبار الأول مع مودريتش خلال مواجهة يوفنتوس وميلان، عندما قرر مدرب ميلان استبدال النجم الكرواتي في الدقائق الأخيرة.


وبينما كان مودريتش يحظى بتحية كبيرة من جماهير يوفنتوس تقديرا لتاريخه ومكانته، لم يسمح اللاعب للحظة التكريم بأن تؤثر على سير المباراة، فاكتفى بتبادل التحية سريعا واتجه مباشرة إلى خارج الملعب، مدركا أن احترام القانون أهم من إطالة المشهد.

بعد أيام قليلة، ظهر الوجه الآخر للقانون في مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا.

فعند استبدال فينيسيوس جونيور في الدقائق الأخيرة، تأخر البرازيلي في مغادرة أرض الملعب، وانشغل بالتفاعل مع الجماهير، ليتدخل الحكم مايكل أوليفر ويمنع البديل ألفارو كاريراس من دخول الملعب مباشرة.

وبذلك وجد ريال مدريد نفسه يلعب مؤقتا بعشرة لاعبين، في وقت كانت فيه المباراة تسير نحو نهايتها والنتيجة تشير إلى تقدم الفريق الإسباني 2-1.


المفارقة أن الفارق بين الموقفين لم يكن في قيمة اللاعب أو حجم اللحظة، وإنما في الانضباط وسرعة التعامل مع القانون الجديد.

مودريتش، رغم امتلاكه كل الأسباب التي قد تدفعه للبقاء ثوان إضافية وسط تصفيق جماهير المنافس، اختار مغادرة الملعب سريعا، أما فينيسيوس، فدفع ثمن تأخره بانتظار دخول البديل، لتتحول ثوان قليلة إلى نقص عددي مؤقت لفريقه.

القانون الجديد لم يوضع لمعاقبة اللاعبين، وإنما للحد من إضاعة الوقت والحفاظ على سرعة وإيقاع المباراة.

لكن الواقعتين كشفتا أن تجاهل تفاصيل صغيرة قد تكون له عواقب كبيرة، خصوصا في الدقائق الأخيرة من المباريات.

واللافت أن علاقة مودريتش وفينيسيوس شهدت في الماضي مواقف مشابهة، عندما انتقد النجم الكرواتي زميله السابق في ريال مدريد بسبب عدم العودة للدفاع، ودخل الثنائي في نقاش حاد.