الثلاثاء 13-01-2026
ملاعب

كم خطوة تفصل رونالدو عن عرش الهداف التاريخي للعالمي؟

a49e1c9b-3edc-40d9-8691-8b7fb0146f20


في ليلة من ليالي الرياض الصاخبة، حيث حبست الأنفاس وتسمرت العيون صوب ملعب “المملكة أرينا”، لم تكن مباراة ديربي الرياض مجرد 90 دقيقة من كرة القدم، بل كانت فصلاً جديداً يكتبه التاريخ بحبر من ذهب، دخل النصر اللقاء وعينه على تقليص الفارق، بينما كانت المدرجات تضج بأهازيج التحدي بين الغريمين التقليديين، في أجواء مشحونة بالترقب والأمل، وكأن الزمن قد توقف عند حدود هذا العشب الأخضر.

اضافة اعلان

وسط هذا الصراع المحتدم، ظهر “صاروخ ماديرا” كريستيانو رونالدو كعادته، لا ليكون مجرد مشارك، بل ليكون البطل الذي يغير مسار الحكايات.

ففي الدقيقة الثانية والأربعين، وحينما ظن الجميع أن الشوط الأول سيبوح بأسراره دون اهتزاز للشباك، انسل رونالدو بذكاء الصيادين خلف المدافعين، مستقبلاً تمريرة حريرية من زميله كينجسلي كومان، ليعلن عن نفسه حاكماً بأمره في منطقة الجزاء، ويودع الكرة في شباك محمد الربيعي، معلناً عن الهدف الأول الذي لم يهز الشباك فحسب، بل هز سجلات التاريخ.

لم يكن هذا الهدف مجرد رقم يضاف إلى لوحة النتيجة، بل كان الإعلان الرسمي عن تنصيب ملك جديد على عرش هدافي النصر الأجانب عبر التاريخ. بتلك اللمسة الساحرة، تجاوز رونالدو حدود المألوف، مؤكداً أن العمر مجرد رقم، وأن الشغف الذي يسري في عروقه لا يزال قادراً على كتابة الملاحم، ليقف جنباً إلى جنب مع أساطير القلعة الصفراء الذين حفروا أسماءهم في ذاكرة المشجعين لسنوات طويلة.
تفاصيل ديربي الرياض.. خطوة نحو الصدارة
جاءت المباراة ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2025/2026، وهي محطة مفصلية في سباق اللقب. دخل الهلال المباراة وهو يتربع على الصدارة برصيد 35 نقطة، بينما كان النصر يلاحقه بـ 31 نقطة، طامحاً في تذليل الفارق إلى نقطة واحدة وإشعال فتيل المنافسة.
كان الهدف الذي سجله رونالدو بمثابة طوق النجاة ومفتاح العودة القوية للمنافسة، خاصة أنه جاء بصناعة متقنة من كومان، ليثبت العالمي أن منظومته الهجومية قادرة على اختراق أقوى الدفاعات. هذا الهدف لم يمنح التقدم في المباراة فقط، بل منح الفريق دفعة معنوية هائلة لمواصلة القتال على لقب دوري روشن.


رونالدو يعتلي قمة الهدافين الأجانب تاريخياً
بهدفه في مرمى الهلال، وصل كريستيانو رونالدو إلى الهدف رقم 115 بقميص النصر في جميع البطولات، وهو الرقم الذي جعله يتربع على قمة الهدافين الأجانب في تاريخ النادي، متساوياً مع الهداف المغربي السابق عبدالرزاق حمدالله.
هذا الإنجاز يعكس الغزارة التهديفية المرعبة للنجم البرتغالي في فترة زمنية قياسية، حيث بات يزاحم أساطير النادي المحليين في القائمة التاريخية.