ملاعب - تلقى نادي النصر السعودي خطابًا رسميًا من لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم، تطالب فيه بردّ واضح خلال 72 ساعة، على شكوى نادي الهلال بشأن تصريحات المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، ما يرفع من درجة الجدية القانونية لهذه الأزمة ويضيف بُعدًا جديدًا لمسلسل الخلافات الإعلامية التي اشتعلت مؤخرًا بين قطبي الكرة السعودية.
وكانت شرارة الأزمة قد أُطلقت خلال مؤتمر صحفي لجيسوس قبيل مواجهة فريقه أمام الشباب، عندما ألمح في حديثه إلى أن نادي الهلال يملك "قوة سياسية" غير متوفرة لدى ناديه، وأن هذا الأمر ينعكس على أداء الحكام وردود أفعال الفرق داخل المستطيل الأخضر.
تصريحات مدرب النصر السعودي لم تكن مجرد نقد يقتصر على الجوانب الفنية أو التحكيمية، بل تجاوزتها إلى إيحاءات تُفهم بأنها تلمّح إلى تأثيرات خارجة عن كرة القدم، وهو ما أثار غضب جماهير الهلال وإدارته على حد سواء.
ردّ نادي الهلال كان مباشرًا وجازما؛ حيث أصدر بيانًا رسميًا أدان فيه بشدة ما وصفه بـ"التصريحات غير المسؤولة" التي أدلى بها المدرب البرتغالي، مؤكدًا أنها تتضمن افتراءات غير مقبولة لا تتماشى مع الصورة الاحترافية للدوري السعودي ولا مع مبادئ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المتعلقة بـحياد المنافسة ونزاهة كرة القدم.
كما شدّد الهلال السعودي في بيانه على التزامه الكامل باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، معلنًا عزمه رفع شكوى رسمية إلى الجهات المختصة لمتابعة ما اعتبره تجاوزًا خطيرًا في الخطاب الإعلامي الكروي.
ويؤكد بعض المراقبين أن الأزمة لن تقف عند حدود البيان والشكاوى، بل دخلت الآن مرحلة الإجراءات النظامية حيث طلبت لجنة الانضباط من نادي النصر تقديم ردّ رسمي خلال 72 ساعة، وهو ما يعكس أن القضية قد تتحول إلى ملف رسمي داخل الهيئات الرياضية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الدوري السعودي توترًا بين الأندية الكبرى من جهة، وضغطًا إعلاميًا شديدًا من جهة أخرى، حيث تتداخل الرياضة مع النقاشات المهنية والإعلامية بشكل غير مسبوق.
وحتى الآن، ووفقًا لصحيفة "الرياضية" السعودية، يُنتظر الرد الرسمي من نادي النصر على خطاب لجنة الانضباط، وما إذا كان سيحتوي على تبرير للأقوال، أو اعتذار، أو نفي صريح، وهو ما سيحدد إلى حد كبير مسار القضية القادمة.