الإثنين 04-05-2026
ملاعب

وجع يتكرر وحلم لا يموت.. هل يكتب رونالدو النهاية بدموع الفرح مع النصر؟

ac35b5ae-29f7-4efd-a872-1bc03fba5f48


خلف بريق الأضواء وسجلات الأهداف الأسطورية، ثمة قصة إنسانية يكتبها كريستيانو رونالدو في ملاعبنا، قصة تمزج بين مرارة الإخفاق وعناد الأبطال الذين لا يعرفون الانكسار مهما اشتدت عليهم رياح العثرات المتتالية.
اضافة اعلان
منذ وصوله إلى معقل “العالمي”، عاش “الدون” رحلة شاقة مليئة بالتحديات، حيث طاردته لعنة الألقاب الرسمية في منصات التتويج المحلية والقارية، ليبقى حلم الذهب معلقاً بين شغفه اللامحدود وواقع النتائج الصادم.
الأرقام لا تجامل أحداً، وهي تشير اليوم إلى ضريبة باهظة دفعها الأسطورة البرتغالية، بخسارته 13 بطولة رسمية بقميص النصر، في حصيلة أثقلت كاهل النجم الذي اعتاد اعتلاء منصات التتويج طوال مسيرته الأوروبية.

خارطة الانكسارات.. 13 لقباً ضاعت من قبضة الدون
في بطولة الدوري السعودي، تذوق رونالدو مرارة الوصافة أو الابتعاد عن الدرع في ثلاث مناسبات متتالية، بدءاً من موسم وصوله 2022-2023 وصولاً إلى الموسم الماضي، مما جعل لقب “روشن” المطلب الأول للجماهير.
أما في أغلى الكؤوس، فقد استعصى كأس خادم الحرمين الشريفين على رونالدو في أربع نسخ متتالية، كانت آخرها في الموسم الحالي 2025-2026، ليبقى هذا الكأس تحديداً لغزاً محيراً للنجم البرتغالي ورفاقه.
ولم يكن حال كأس السوبر السعودي أفضل، إذ غادر الأسطورة المسابقة في أربع نسخ مختلفة، كما توقفت طموحاته القارية عند حدود دوري أبطال آسيا مرتين، ليرتفع إجمالي البطولات المفقودة إلى رقم صادم.

البطولات الرسمية المفقودة لرونالدو مع النصر
البطولة عدد المرات المواسم / السنوات
الدوري السعودي 3 2022/23، 2023/24، 2024/25
كأس خادم الحرمين 4 2022/23، 2023/24، 2024/25، 2025/26
كأس السوبر السعودي 4 2022، 2023، 2024، 2025
دوري أبطال آسيا 2 2023/24، 2024/25
الإجمالي 13 بطولة رسمية
رغم هذا الوجع المتكرر، يرفض رونالدو الاستسلام، حيث يدخل الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي وهو يتربع على قمة الدوري برصيد 79 نقطة، واضعاً يداً واحدة على درع “روشن” الغائب عن خزائن النادي.
يحتاج كريستيانو إلى حسم الديربي القادم أمام الهلال في “الأول بارك” ليحول تلك الخيبات الـ 13 إلى ذكرى من الماضي، ويكتب نهاية درامية لموسم شاق، تنتهي بدموع الفرح بدلاً من حسرة الضياع.
إن التتويج بالدوري هذا الموسم لن يكون مجرد بطولة إضافية، بل هو صك الغفران عن سنوات العجاف، ورد اعتبار للأسطورة الذي لم يتوقف عن العمل والركض رغم بلوغه سن الواحدة والأربعين.
تراقب الجماهير النصراوية ملامح “الدون” في كل مباراة، باحثة عن بصيص الأمل في عينيه، وهي تدرك أن تتويجه باللقب في ليلة الديربي سيكون المشهد الختامي الأكثر عدلاً لمسيرته داخل المملكة.
ويبقى السؤال المعلق في فضاء الرياض: هل تبتسم الأقدار أخيراً لمن لم يمل من المحاولة؟ وهل يمحو لقب الدوري مرارة 13 إخفاقاً سكنت ذاكرة البرتغالي منذ ارتدائه القميص الأصفر؟
هل يكتب رونالدو النهاية بدموع الفرح مع النصر؟
إن اقتراب النصر من النقطة 85 يعني كسر النحس رسمياً، ليتحول “الوجع المتكرر” إلى ملحمة صمود، ويصبح الحلم الذي لا يموت حقيقة ملموسة تُزف بها الكؤوس إلى قلب العاصمة الرياض في ليلة تاريخية.