ترك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الباب مواربا أمام عودته إلى صفوف منتخب بلاده، في البيان الشهير الذي أصدره مساء أمس الثلاثاء، بشأن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة معسكر المنتخب.
اضافة اعلانكشف النجم المخضرم رونالدو (41 عاما) أنه كان قريبا من اعتزال اللعب الدولي عقب كأس العالم 2026، وأنه أعد بالفعل رسالة وداع، قبل أن يقنعه الاتحاد البرتغالي بالاستمرار.
وأشار النجم البرتغالي في بيان، نشرته صحيفة "أبولا" ووسائل الإعلام البرتغالية، إلى أنه أيد تعيين جيسوس خلفا للمدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، مشددا على أن جيسوس نكث بوعده مرتين.
وكشف رونالدو أنه عقد اجتماعا، مع المدرب جيسوس وسيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر السعودي، الذي كان حاضرا في محادثاتهما خلال أغسطس أيضا، بقوله: "كانت لحظة عميقة وصريحة للغاية، دون أي نوع من المجاملة أو التحفظ. اتفقنا على أن هناك طريقة واحدة فقط لإغلاق هذه "القضية": أن يكرر المدرب في غرفة الصحافة ما قاله لي للتو على انفراد، بحضور سيماو كوتينيو. كان الاتفاق بسيطا: يبدأ المدرب المؤتمر الصحافي بالحديث عن هذا الموضوع، محاولا إنهاء القضية من خلال قول الحقيقة.. ".
وواصل رونالدو "وبناء على طلب المدرب، عُقد بعد ذلك اجتماع عبر تقنية الفيديو بينه وبين سيماو كوتينيو وتياغو كرافيرو، وتم خلاله تلخيص ما ناقشناه.
وأُعدت وثيقة قصيرة وافقت عليها بنفسي، وتم تسليمها إلى المدرب بعلمي، مثلما طلب. أما المؤتمر الصحافي فالجميع يعرف ما حدث فيه.
طريقة تعامله لم تكن لها أي علاقة بما دار في اجتماعنا. سمعت عبارات ولهجة حادة أعتقد أنني لم أكن أستحقها، وموقفا بمعنى: "أنا أريد، وأنا أستطيع، وأنا الآمر"، وهو أسلوب لم يظهره معي، ولو من بعيد، عندما تحدثنا على انفراد في اليوم السابق.
كانت هذه المرة الثانية التي يخلف فيها وعده معي".
وقال رونالدو عن مغادرته معسكر منتخب البرتغال: "قررت مغادرة المعسكر دون انتظار إخلاف آخر للوعد. بالنسبة لي، لا تزال الحقيقة أهم شيء في العلاقات بين الناس. مهما كان الأمر مؤلما، أريد منهم أن يقولوا لي الحقيقة. وفي محادثة أجريتها مع رئيس الاتحاد البرتغالي والمدرب صباح يوم ذلك المؤتمر الصحافي، ويمكنهما بالتأكيد تأكيد ذلك، كررت أنه إذا لم يكونوا يريدون وجودي هناك، فعليهم فقط أن يخبروني. كان يكفي أن يكونوا صريحين معي. كنت سأقبل ذلك، ووعدت بأننا سنعد شيئا جميلا، كما أحلم بأن يحدث، ولن يغضب أحد. أتذكر الأمر كما لو كان اليوم.. ".
وأشار الدون إلى أنه "يجب على الاتحاد البرتغالي لكرة القدم تقييم ما فعلته ومعاقبتي عليه. وأرى أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي ظروف مخففة للعقوبة. أنا لست لاعبا عاديا، أنا قائد الفريق، وهذا يمثل ظرفا مشددا. لقد اعتذرت بالفعل، لكنني أعلم أن التصرفات يجب أن تكون لها عواقب. ومن يعمل في كرة القدم مثلي يعرف أنه بغض النظر عن مكانة كل شخص، فإن القواعد واحدة للجميع.. ".
وأوضح: " ..إذا كنت في حالة بدنية جيدة، وأشارك مع فريقي، وأسجل الأهداف كما آمل، فبعد تنفيذ العقوبة التي ستفرض عليّ، سأكون متاحا، كما كنت دائما حتى اليوم، للمنافسة والفوز مع منتخبنا.. ".
لذا من الصعب أن تكون عودة كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب بهذه السهولة، رغم تركه الباب مواربا للعودة.
وبحسب الصحفي البرتغالي روي سانتوس، خلال ظهوره عبر شبكة "CNN البرتغالية"، فإن رونالدو يشعر بخيبة أمل كبيرة من تصريحات جيسوس، ووضع شرطاً واضحاً للعودة إلى المنتخب، يتمثل في رحيل جيسوس عن منصبه.
وقال سانتوس: "أستطيع أن أؤكد لكم أن كريستيانو رونالدو شعر بخيبة أمل كبيرة بعد هذه التصريحات، وقد أوضح أنه لن يعود إلى المنتخب طالما بقي جيسوس مدرباً للفريق".
وبذلك تبقى عودة رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي مرهونة بتطورات الأزمة مع جيسوس، وسط حالة ترقب ما إذا كان الخلاف سينتهي بالصلح أم سيقود إلى غياب قائد المنتخب عن الاستحقاقات المقبلة.