ملاعب - تلوح في أفق العاصمة السعودية الرياض عاصفة استثمارية وإدارية كبرى تستعد لقلب الموازين داخل أروقة نادي النصر، بعدما كشفت تقارير اقتصادية موثوقة تصدرتها منصة "سيمافور" الأمريكية عن تحركات متسارعة لخصخصة "العالمي" وخروجه من تحت المظلة المباشرة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي كان استحوذ في أغسطس 2026 على نسبة 100% من ملكية أندية النصر والأهلي والاتحاد تمهيداً لبيع حصص الأغلبية للمستثمرين.
اضافة اعلانهذه التحركات المتسارعة، التي شهدت عقد اجتماعين رسميين بين صندوق الاستثمارات العامة وتحالف سعودي أمريكي تقوده شركة "ريدبيرد كابيتال" المالكة لنادي ميلان الإيطالي بالشراكة مع مجموعة "سعودي ميديا" وبحضور الأسطورة كريستيانو رونالدو في هيكل الملكية المحتمل، تسير بخطى متطابقة مع التجربة الرائدة التي قادها الأمير الوليد بن طلال في نادي الهلال، وذلك عبر 4 أوجه تشابه جوهرية تؤسس لعصر نصراوي جديد.
معادلة الـ 70% وتصفير الديون.. استنساخ النموذج الهلالي
يتطابق الهيكل المالي المطروح على طاولة مفاوضات النصر مع صيغة استحواذ الأمير الوليد بن طلال على 70% من ملكية نادي الهلال مع بقاء 30% في يد صندوق الاستثمارات العامة؛ إذ يستهدف التحالف الجديد شراء حصة الـ 70% من النصر مقابل نحو مليار ريال سعودي (267 مليون دولار)، بالتزامن مع تحرك الصندوق لتنسيق عقود رعاية عبر شركاته التابعة لتسديد ديون النصر البالغة 800 مليون ريال، لضمان تسليم النادي للملاك الجدد بصفحة مالية بيضاء.
إدارة خبرة عالمية.. عقلية "ريدبيرد" وشراكة رونالدو
يرتكز المشروع الجديد على إرساء "إدارة خبرة" محترفة تنهي عصر الاجتهادات الفردية؛ فدخول مؤسسة بحجم "ريدبيرد كابيتال" التي تمتلك باعاً طويلاً في إدارة الأندية الأوروبية الكبرى والرياضة الأمريكية، مدعومةً باتجاه لمنح القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو حصة تبلغ 20% من أسهم النادي، يضمن للنصر حوكمة إدارية ورياضية صارمة تجمع بين الخبرة الاستثمارية الغربية والثقل الكروي العالمي.
التحرر المالي وسرعة الحسم.. كسر البيروقراطية في الميركاتو
يمنح الانتقال إلى الملكية الاستثمارية الخاصة لنادي النصر ميزة التحرر المالي التام من القيود والإجراءات الحكومية المطولة التي كانت تعيق حسم بعض الصفقات؛ وهو السلاح ذاته الذي منحه استحواذ الوليد بن طلال للهلال، حيث ستمتلك الإدارة النصراوية الجديدة مرونة فائقة وسرعة غير مسبوقة في التفاوض وإبرام التعاقدات الكبرى دون انتظار الموافقات المركزية.
القوة المالية والزخم الإعلامي.. تحالف الرياض والغرب
يجمع التحالف المرتقب بين ملاءة مالية ضخمة وبين ذراع إعلامية وتسويقية ضاربة تتمثل في شركة "سعودي ميديا" المتخصصة في قطاعات الإعلام والرياضة والترفيه بالرياض، إلى جانب شبكات الاستثمار الغربية ووجود رونالدو كشريك مالك؛ وهو ما يضع النصر في موقع قوة استثنائي لتعظيم عوائده التجارية ومقارعة الهلال على عرش السيطرة الإعلامية والجماهيرية.
تقترب عاصفة التحول التاريخي من قلعة النصر السعودي بقوة؛ فإذا اكتملت مفاوضات التحالف السعودي الأمريكي بنجاح، فإن "العالمي" سيكون على موعد مع ثورة إدارية ومالية شاملة على طريقة الوليد بن طلال، تعيد صياغة موازين القوى في دوري روشن.