الخميس 08-10-2026
ملاعب

توريس.. 7 أيام فقط لإعادة الحسين إلى سكة الانتصارات

41de8343-4a53-4dfc-9f95-c7bf364f67a9


 

 يتساءل جمهور الحسين إربد حول قدرة المدير الفني الإسباني الجديد لفريق الحسين إربد كورو توريس، على ترك بصمة فنية سريعة على حامل لقب دوري المحترفين في المواسم الثلاثة الأخيرة، وإعادته إلى سكة الانتصارات التي غابت عنه في الأسابيع الثلاثة الأولى من عمر المسابقة، خلال أسبوع واحد فقط. 
اضافة اعلان


السؤال لا يأتي من فراغ، فالحسين الذي اعتاد في المواسم الأخيرة أن يكون طرفا ثابتا في سباق القمة، وجد نفسه بعد 3 جولات فقط في وضع لا يليق ببطل الدوري، بعدما اكتفى بنقطتين من تعادلين أمام البقعة وشباب الأردن، مقابل خسارة قاسية أمام الجزيرة بخماسية نظيفة. 
وبين هذه البداية المتعثرة ورغبة النادي في الدفاع عن لقبه، يقف الجهاز الفني بقيادة توريس أمام مهمة تبدو أقرب إلى سباق مع الزمن، خصوصا أن الفريق لا يمتلك رفاهية الانتظار أو خوض مرحلة إعداد طويلة لاكتشاف قدراته وإعادة بناء منظومته.
المهمة تصبح أكثر تعقيدا عندما تبدأ من نقطة غياب 12 لاعبا مع المنتخبين الوطني الأول والأولمبي، ثم تنتقل مباشرة إلى 6 مباريات خلال شهر واحد، بينها 4 مباريات محلية واثنتان آسيويتان خارج الديار، لذلك فإن نجاح توريس لن يقاس فقط بما سيضيفه من أفكار تكتيكية، بل بقدرته على اتخاذ قرارات سريعة تمنع نزيف النقاط، وتعيد الفريق إلى المسار الذي عرفه خلال المواسم الثلاثة الماضية.
وتأتي مهمة توريس خلفا للمدير الفني السابق أحمد هايل، الذي انتهت علاقته مع النادي بالتراضي، بعد بداية لم تكن بمستوى الطموحات، انعكست على نتائج الفريق محليا وآسيويا.
وباشر توريس عمله يوم الجمعة الماضي، في توقيت فرض عليه التعامل مع غياب عدد كبير من عناصر الفريق الأساسية، وهو ما حرم المدرب من العمل مع كامل المجموعة، ومن تنفيذ أفكاره بالشكل الذي يريده منذ الأيام الأولى.
ويزداد حجم التحدي مع البرنامج المزدحم الذي ينتظر "الأصفر" خلال تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، حيث يخوض الفريق 6 مباريات قوية ما يعني أن الجهاز الفني سيكون أمام مساحة زمنية محدودة لإحداث التغيير المطلوب، في الوقت الذي تتوالى فيه الاستحقاقات وتزداد معها الحاجة إلى الجاهزية البدنية والفنية.
وسيبدأ الحسين مشواره بمواجهة جاره العربي يوم الجمعة المقبل، ثم يلتقي الوحدات يوم 17 من الشهر الحالي، ودوقرا يوم 22 منه، قبل أن يختتم مبارياته المحلية بمواجهة الفيصلي متصدر الدوري يوم 31 من الشهر الحالي، وهي مباريات تحمل أهمية مضاعفة، ليس فقط لقوة المنافسين، وإنما لحاجة الحسين الماسة إلى حصد النقاط واستعادة الثقة.
ولا يبدو الطريق المحلي سهلا أمام الفريق، إذ إن أي تعثر جديد سيزيد صعوبة مهمته في اللحاق بفرق المقدمة، ويضع مزيدا من الضغط على الجهاز الفني واللاعبين، في وقت يدرك فيه الجميع أن الدفاع عن لقب الدوري يحتاج إلى بداية مختلفة تماما عن البداية التي سجلها الفريق حتى الآن.
وعلى الصعيد الآسيوي، يخوض الحسين اختبارين خارج أرضه، الأول أمام السيب العماني يوم 13 من الشهر الحالي، والثاني أمام الشرطة العراقي يوم 27 منه في بغداد، في مواجهتين تتطلبان جهدا بدنيا وتركيزا فنيا عاليين، إلى جانب التعامل مع السفر والتنقل، وضيق الفاصل الزمني بين المباريات.
مهمة الجهاز الفني لن تتوقف عند اختيار التشكيلة الأساسية أو معالجة الأخطاء التكتيكية، وإنما ستمتد إلى إدارة الأحمال البدنية، واعتماد المداورة بالشكل الصحيح، والمحافظة على جاهزية أكبر عدد ممكن من اللاعبين، خصوصا أن الفريق مقبل على مرحلة مزدحمة لا تسمح بخسارة عناصره الأساسية بسبب الإرهاق أو الإصابات.
كما أن عودة اللاعبين الدوليين ستكون محطة مهمة في عمل توريس، حيث سيحصل المدرب عند اكتمال الصفوف على فرصة حقيقية للتعرف إلى المجموعة الأساسية، وتطبيق أفكاره، وإعادة توزيع الأدوار، بما يتناسب مع قدرات اللاعبين وطبيعة المنافسين.
ويرى المدرب الوطني اسلام جلال، أن المدرب الإسباني يواجه ظروفا استثنائية منذ اليوم الأول لتوليه مهمة تدريب فريق الحسين إربد حامل لقب البطولة في آخر 3 مواسم.
وأردف: "المداورة ستكون مهمة للغاية بسبب كثافة المباريات، ولا بد من توزيع الجهد والمحافظة على العناصر الأساسية، لأن الحسين لا يستطيع خوض 6 مباريات بهذه الوتيرة بالاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين".
وقال المشجع الحسيني محمد الحموري "إن الفريق يمتلك القدرة على تجاوز بدايته الصعبة، لكنه يحتاج إلى انتصار يعيد الهدوء والثقة إلى الفريق، النتائج الأولى تركت أثرا واضحا على الفريق، والمدرب الجديد يحتاج إلى تحقيق نتيجة إيجابية في أسرع وقت، لأنها ستمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وتساعده على تنفيذ أفكاره".
وأضاف: "الحسين لا يحتاج إلى ثورة فنية في هذه المرحلة بقدر حاجته إلى استعادة التوازن والانضباط، خصوصا في الجانب الدفاعي، وتحسين الفاعلية أمام المرمى، لأن الفريق عندما يستعيد هذين الجانبين، سيكون قادرا على العودة إلى المنافسة".