ملاعب - لم يكن انتصار ليفربول على أتلتيكو مدريد مجرد بداية ناجحة لمشوار أندوني إيراولا في دوري أبطال أوروبا، بل حملت المباراة العديد من المؤشرات المهمة حول شكل الفريق الجديد، من تطور بعض العناصر إلى استمرار مشكلات الضغط والتحولات الدفاعية.
وسيكون إيراولا سعيدًا بقدرة فريقه على تجاوز هدف ماركوس يورينتي المبكر، والذي كان بشكل لافت خامس أهدافه في"أنفيلد"، بعدها رد "الريدز" بهدف دومينيك سوبوسلاي، إثر تمريرة حاسمة رائعة من رونالد أراوخو، ثم بهدف صاروخي من أليكسيس ماك أليستر، الذي كان مستقبله مع النادي محور الكثير من الجدل هذا الأسبوع.
رونالد أراوخو يصنع أفضل تمريرة حاسمة
عندما نتحدث عن صناعة الأهداف، عادةً ما تتجه الأنظار إلى صناع اللعب والجناحين والمهاجمين، لكن رونالد أراوخو قرر أن يخالف كل التوقعات أمام أتلتيكو مدريد.
انطلق أراوخو للاحتفال وكأنه هو من سجل هدف التعادل، وفي الوقت الذي كان فيه صاحب الهدف الحقيقي، دومينيك سوبوسلاي، يستعيد الكرة من داخل الشباك، كان المدافع الأوروغواياني قد اتجه نحو الجماهير في حالة من السعادة، وكان من حقه الاحتفال، لأن تمريرته الخلفية بالكعب أصبحت مرشحة بقوة لجائزة أفضل تمريرة حاسمة في الموسم حتى الآن.
بعد تصدي يان أوبلاك لفرصة باركولا، واصل ليفربول الهجمة من خلال فلوريان فيرتز ثم سوبوسلاي، وهو ما سمح لأراوخو باللحاق بالهجمة، ومواصلة انطلاقته داخل منطقة الجزاء.
أراوخو كان ظهره للمرمى ومحاصرًا بمدافعين، لكنه نجح بلمسة واحدة ذكية في سحب الكرة إلى طريق سوبوسلاي، ليجد اللاعب المجري نفسه في وضع مثالي ويضع الكرة في الشباك.
اللمسات الفنية والمراوغات داخل منطقة جزاء المنافس ليست أول الأشياء التي تخطر على بالك عندما تفكر في قلب دفاع، خصوصًا أن أراوخو انضم إلى ليفربول هذا الصيف على سبيل الإعارة لموسم واحد من برشلونة.
تمريرة بالكعب، تحت الضغط، ومن مدافع لا يُعرف أساسًا بصناعة الفرص.. لقطة جعلت أراوخو ينافس مبكرًا على لقب أجمل أسيست في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
Liverpool are back level 🔴— beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) September 9, 2026
Beautiful flick from Araújo to Szoboszlai who provides the finish!#LFC pic.twitter.com/4VhEq1ZSVC
ورغم أن مركزه المفضل هو قلب الدفاع، فإن هذه كانت مشاركته الأساسية الثانية على التوالي في مركز الظهير الأيمن، وهو ما يجعله يرسخ سريعًا مكانه الأساسي في هذا المركز على حساب جيريمي فريمبونغ. وبعد مستواه المميز أمام إيبسويتش، قدم أراوخو أداءً دفاعيًا قويًا مرة أخرى.
ولا يزال ليفربول فريقًا في طور البناء الجماعي، لكن أراوخو يمنحه تغطية دفاعية إضافية بجوار جيريمي جاكيه وفيرجيل فان دايك، وهو ما يمنح الفريق قدرًا أكبر من التوازن. والآن أثبت اللاعب أيضًا قدرته على الإسهام هجوميًا.
كيف نجح أتلتيكو في اختراق ليفربول خلال الشوط الأول؟
الطريقة التي جاء بها هدف يورينتي الأول لأتلتيكو لم تكن بالتأكيد ما كان يتمناه أندوني إيراولا، حتى لو كان المدرب الإسباني بحاجة إلى الوقت من أجل تطبيق أفكاره المتعلقة بالضغط عند فقدان الكرة.
فالهدف جاء نتيجة مباشرة لعدم ترابط الضغط. تحركات ليفربول كانت متأخرة في أكثر من موقف، وبعض اللاعبين تقدموا للضغط فيما ظل آخرون في أماكنهم، وهو ما فتح المساحات أمام لاعبي أتلتيكو للخروج بالكرة.
فقد أدى تأخر باركولا في الضغط إلى منح أتلتيكو فرصة نقل الكرة إلى الجهة الأخرى، كما تم سحب ماك أليستر بعيدًا عن العمق، ليظهر فراغ استغله قبل أن يمرر إلى يورينتي.
تحسن الوضع في الشوط الثاني، بعدما أصبح جيريمي جاكيه أكثر جرأة في متابعة ألفاريز إلى الأمام، وبدأ لاعبو الوسط في التقدم بشكل أكثر قوة. وهذا تحديدًا ما سيبحث إيراولا عن تطويره خلال الفترة المقبلة.